رووداو ديجيتال
قال مسؤول في اتحاد الصناعات العراقي إن معرض أربيل الدولي للبناء يمثل فرصة حيوية لتعزيز التواصل بين المصانع العراقية وجذب شراكات دولية، مشيراً إلى مباحثات أولية مع باكستان لتطوير القطاع الصناعي في البلاد.
وفي حديث لمراسل رووداو محمد عيسى، السبت (29 آب 2026)، أكد عقيل الهاشمي، رئيس الهيئة الاستشارية باتحاد الصناعات العراقي، أن مثل هذه الفعاليات تساهم في تغيير الصورة النمطية عن الوضع في العراق وتشجيع الاستثمار الأجنبي.
"منصة للتواصل وتوحيد الصفوف"
اعتبر الهاشمي، خلال حضوره في ثالث أيام المعرض، أن المشاركة الواسعة من مختلف المحافظات العراقية في المعرض هي "بادرة لتوحيد الصفوف والارتقاء بالصناعة العراقية، وهذا ينعكس إيجابياً على الاقتصاد العراقي".
وأوضح أن هدف الاتحاد من المشاركة هو تسهيل التواصل بين المصانع في إقليم كوردستان وبقية المحافظات العراقية.
وأضاف: "نعمل على عملية التواصل بين المصانع في المحافظات العراقية كافة، وكذلك تأتي وفود من ممثلي دول من أجل النقاش معهم حول الشراكة الصناعية وتجهيز المصانع".
وشدد على أن هذا الأمر "ينعكس إيجاباً على الأيدي العاملة" في بلد يحتاج إلى المزيد من المصانع لدعم اقتصاده.
شراكة صناعية محتملة مع باكستان
كشف الهاشمي، عن محادثات جرت على هامش المعرض مع الجانب الباكستاني، واصفاً إياها بالخطوة التمهيدية نحو تعاون أوسع.
وقال: "كان هناك لقاء مع ممثل تجارة باكستان... هذا اللقاء تمهيدي لاجتماع أكبر، ويكون إيجابياً". وأضاف أنه من المقرر عقد اجتماع موسع في بغداد للبحث في "مكننة جديدة ومواد أولية والشراكة الصناعية".
ووصف باكستان بأنها "دولة متقدمة في الصناعة لكنها مغيبة إعلامياً"، مؤكداً أن العراق يتطلع للاستفادة من خبراتها في تدريب الكوادر والشباب.
"المعارض أفضل ترويج للعراق"
رداً على سؤال حول دور المعرض في تبديد مخاوف المستثمرين الأجانب، قال الهاشمي، إن وجود شركات دولية وأجنبية في أربيل يساهم في تصحيح "الصورة غير الصحيحة التي تحاول بعض وسائل الإعلام أن تبينها" عن العراق.
وأكد أن "المعارض هي أفضل ترويج للبضائع ما بين الدول، وهي تبادل للثقافات التجارية الصناعية".
وختم بالقول: "عندما تأتي الشركات وترى شركات عاملة، هذا يحلحل بعض المخاوف ويزيلها... وهذا يستقطب الشركات الأجنبية الكبيرة على أن تتعاون وتكون هناك شراكة صناعية أو تجارية".
أدناه نص الحوار:
رووداو: كيف ترون أجواء المعرض؟
عقيل الهاشمي: أربيل، وجميع محافظات العراق، مشاركة في هذا المعرض. هذا التواصل فيما بيننا وبين المصانع في جميع محافظات العراق هو بادرة لتوحيد الصفوف والارتقاء بالصناعة العراقية، وهذا ينعكس إيجابياً على الاقتصاد العراقي.
رووداو: لماذا شاركتم في هذا المعرض أنتم كاتحاد؟
عقيل الهاشمي: نحن كاتحاد نشارك للتواصل مع المصانع في الإقليم وبين المصانع الأخرى. نعمل على عملية التواصل بين المصانع في المحافظات العراقية كافة، وكذلك تأتي وفود من ممثلي دول من أجل النقاش معهم حول الشراكة الصناعية وتجهيز المصانع، وهذا الأمر نعمل عليه بجد لأن العراق يحتاج إلى مصانع كثر، وهذا ينعكس إيجاباً على الأيدي العاملة.
مع أي دول بحثتم في المجال الاستثماري والصناعي؟
عقيل الهاشمي: أنا اليوم حضرت المعرض، فكان هناك لقاء مع ممثل تجارة باكستان، وأتأمل أنه بعد حضورنا الاجتماع... يعني هذا اللقاء تمهيدي لاجتماع أكبر، ويكون إيجابياً. وموعودون بزيارة وفود أخرى سيتم النقاش معها، وسنأتي بالسبل الأفضل والأنسب للعمل، فدراسة هذا مهمة.
باكستان دولة تعتبر من الدول المتقدمة في الصناعة، لكنها مغيبة إعلامياً في الحقيقة، لكننا مطلعون عليها. جرى الاتفاق على أن يحضر اجتماع أكبر في بغداد، ونعمل على مكننة جديدة ومواد أولية والشراكة الصناعية، وندرب الشباب والكوادر، ونحن نعتبرها من الدول المتقدمة.
رووداو: إلى أي مدى ساهم هذا المعرض في حلحلة المشاكل بين العراق والشركات الأجنبية واستقطاب عقود وصفقات جديدة من الخارج؟
عقيل الهاشمي: طبعاً، عندما تأتي الشركات تسمع عن العراق أن وضعه غير مستقر، وهذا دور غير صحيح لبعض وسائل الإعلام التي تحاول أن تبين أن العراق غير مستقر، وأن العراق ليس به اقتصاد، وهكذا. لكن عندما تأتي وترى شركات عاملة... هذه الشركات الدولية، ولاحظتم أنتم وجود شركات أجنبية، هذا يحلحل بعض المخاوف ويزيلها. أضف إلى ذلك، المعارض هي أفضل ترويج للبضائع بين الدول، وهي تبادل للثقافات التجارية والصناعية بين دولة وأخرى. وتلاحظون أن أغلب الأجهزة المعروضة هي الأجهزة الحديثة للطاقة المتجددة والعمل الجديد للمنتجات الجديدة التي تختلف عن السنوات السابقة، وهذا شيء مهم جداً. هذا يستقطب الشركات الأجنبية الكبيرة على أن تتعاون وتكون هناك شراكة صناعية أو تجارية.


