رووداو ديجيتال
كشفت عضو اللجنة المالية في مجلس
النواب العراقي، إخلاص الدليمي، عن تفاصيل اجتماعات اللجنة المتعلقة بتغيير العملة
الوطنية وآليات إعداد موازنة العام المقبل، مؤكدة أن عملية "حذف
الأصفار" تتطلب تشريعاً قانونياً ولن تمس القوة الشرائية للدينار، فيما أشارت
إلى وجود تنسيق عالٍ لحل أزمة الوقود وتأمين رواتب إقليم كوردستان.
حذف الأصفار و"تعقيم العملة"
وأوضحت اخلاص الدليمي لشبكة
رووداو الإعلامية يوم الثلاثاء (25 آب 2026) أن محافظ البنك المركزي أكد وجود
تغييرين مرتقبين؛ الأول يتعلق بـ"شكل العملة" وهو ضمن صلاحيات البنك
المركزي، والثاني هو "حذف الأصفار" الذي يحتاج إلى قانون من مجلس
النواب.
وطمأنت عضو اللجنة المالية
النيابية، المواطنين، بأن القيمة الحقيقية للدينار ستبقى ثابتة، حيث ستتحول الـ 250
ألف دينار إلى 250 ديناراً بنفس القوة الشرائية في السوق.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تهدف
إلى ما يُسمى "تعقيم العملة"، عبر سحب الكتلة النقدية الكبيرة المكتنزة
في المنازل والبعيدة عن المصارف وإعادتها للدورة الاقتصادية، مما يسهم أيضاً في
مكافحة الفساد عبر إجبار الجهات التي تحتكر المبالغ الكبيرة على استبدالها.
استراتيجية الموازنة واستحقاقات إقليم
كوردستان
وفيما يخص الموازنة، أكدت اخلاص الدليمي
أن اللجنة المالية قررت مشاركة جميع أعضائها في اجتماعات "استراتيجية
الموازنة" بوزارة المالية.
وشددت على ضرورة الخروج من
"خندقة الإنفاق الفعلي" التي تسببت بمشاكل في صرف رواتب إقليم كوردستان
سابقاً، والمطالبة بتحديد حصة الإقليم بنسبة 14% (وفق بيانات وزارة التخطيط لعام
2025).
وأضافت اخلاص الدليمي أن اللجنة
ستدافع عن تضمين المستحقات التشغيلية والاستثمارية لمحافظات إقليم كوردستان ضمن
الموازنة، بالإضافة إلى المنح والقروض، محذرة من أن "التشتت السياسي الكوردي"
قد يؤثر سلباً على حصة المواطن في الموازنة.
الإيرادات النفطية والرواتب
وطمأنت اخلاص الدليمي الموظفين
بشأن الرواتب، مشيرة إلى أن حجم الصادرات النفطية بلغ نحو مليوني برميل يومياً
بأسعار جيدة، حيث وصلت إيرادات الشهر الحالي إلى نحو 3.5 مليار دولار.
وأكدت أن البنك المركزي وبالتنسيق
مع وزارة المالية، ملتزم بتغطية الرواتب حتى نهاية السنة الحالية، ومن المتوقع
المباشرة بصرف رواتب الشهر الحالي منتصف أو نهاية الأسبوع المقبل.
أزمة الوقود والتنسيق بين بغداد
وأربيل
وحول أزمة البنزين في إقليم
كوردستان، كشفت اخلاص الدليمي عن لقاء مع رئيس الوزراء، الذي أبدى تعاوناً كبيراً
لحل الأزمة جذرياً بالتنسيق مع رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني.
وأوضحت أن هناك خيارين قيد
الدراسة؛ إما زيادة حصة الاستهلاك المحلي للإقليم إلى 120 ألف برميل يومياً، أو
تقديم وقود مدعوم من الحكومة الاتحادية لتقليل الفارق السعري، حيث يصل سعر لتر
البنزين في الإقليم إلى 2500 دينار، بينما تدعم الحكومة الاتحادية اللتر لبيعه بـ
450 ديناراً.

