رووداو ديجيتال
تتواصل خطوات دمج القطاع الصحي في
محافظة الحسكة بكوردستان سوريا، في إطار تنفيذ اتفاق (29 كانون الثاني 2026)، حيث
سُلّمت شهادات خريجي جامعة روجآفا، إلى وزارة الصحة بغية تسوية أوضاعهم المهنية.
وفي تصريح لشبكة رووداو
الإعلامية، اليوم الأربعاء (5 آب 2026)، كشف مدير صحة محافظة الحسكة، خالد خالد،
عن خطة لتطوير البنية التحتية الصحية وتوسيع الخدمات الطبية، مشيراً إلى أنهم بدأوا
بالفعل بـ"دمج القطاع الصحي في المحافظة".
وأوضح أن العملية شملت ضم
المؤسسات التي كانت تابعة للإدارة الذاتية إلى ملكية الوزارة، ومن بينها مستشفيات
ديرك، قامشلو، الشدادي، والمستشفى الوطني بالحسكة، إضافة إلى المراكز الصحية، وذلك
منذ أواخر آذار الماضي، حيث باتت تعمل حالياً بموجب قوانين وأنظمة الوزارة وتتلقى
الدعم المباشر منها.
ووصف خالد عملية الدمج بأنها
"شاملة ومؤسساتية لا تقتصر على الهيكلية الإدارية فحسب"، موضحاً أنها
بدأت بإنشاء قاعدة بيانات حصرية للموظفين العاملين ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية ممن
هم على رأس عملهم.
وأشار إلى وجود 1448 اسماً
يستوفون كافة الشروط الفنية والمهنية والقانونية من حيث المؤهلات والتراخيص، في
حين يوجد 184 اسماً بانتظار استكمال إجراءاتهم التي تتطلب تصديق أوراقهم وشهاداتهم.
وأكد مدير الصحة أن هذا الإجراء
ينطبق على شهادات التعليم الأساسي (الصف التاسع) والثانوية العامة (البكالوريا)
الصادرة عن الإدارة الذاتية، إضافة إلى الشهادات الجامعية الصادرة عن جامعتي
"روجآفا" و"الشرق".
ولفت خالد إلى أن "ملف
التوحيد متكامل ولا يقتصر على مؤسسات الإدارة الذاتية، بل يشمل أيضاً مستشفى سري
كانيه (رأس العين) الذي كان يتبع للإدارة التركية"، مؤكداً أن الهدف هو ضمان
استمرارية العمل، وتطوير القطاع، وتوفير فرص عمل مستدامة للكوادر الميدانية.
وبيّن أن "مديرية الصحة
بحاجة إلى نحو 5 آلاف موظف"، يتوزعون بين أطباء، وممرضين، وفنيين، وعمال،
وحالياً يبلغ إجمالي الكوادر نحو 4200 إلى 4300 موظف، يتوزعون بين 1448 من هيئة
الصحة، ونحو 2300 من الكوادر الإدارية، إضافة إلى 184 من خريجي جامعة روجآفا
المنتظر تسوية أوضاعهم.
كما كشف عن وجود نقص حاد في
الأطباء بمناطق سري كانيه، الشدادي، وديرك، فضلاً عن المراكز الصحية في الأرياف.
وعن افتتاح مستشفى الأطفال بمدينة
الحسكة، ذكر خالد أن "التجهيزات الإدارية والكوادر التمريضية والأسرّة أصبحت
جاهزة، بينما تجري حالياً بعض التعديلات الهندسيّة"، متوقعاً افتتاحه بحلول
بداية أيلول المقبل، بطاقة استيعابية تتراوح بين 40 و50 سريراً.
كما أعلن مدير الصحة عبر رووداو عن
خطة لوزارة الصحة لبناء مركز متخصص للعلاج الكيميائي لأورام السرطان في محافظة
الحسكة (دون العلاج الإشعاعي)، مؤكداً أن "المركز يحتاج إلى فترة تتراوح بين
شهرين وثلاثة أشهر ليكون جاهزاً لاستقبال المرضى".
وحول الدعم المالي، أشار خالد إلى
أن "وزارة الصحة لم تكن تخصص ميزانية لمديرية صحة الحسكة سابقاً لعدم تبعية
المؤسسات لها، أما الآن فالوزارة تقدم الدعم المادي واللوجستي المباشر".
يُذكر أن محافظ الحسكة، نور الدين
أحمد، كان قد أكد في تصريح سابق لرووداو أن عملية دمج وتفعيل المؤسسات الرسمية في
المحافظة حققت نسبة إنجاز بلغت 70%.


