رووداو ديجيتال
بدأ باحثون يابانيون أولى الخطوات الجدية للتوصل إلى دواء مضاد للشيخوخة، مؤكدين أن العقار المرتقب يعمل على تقليل نشاط البروتينات المسؤولة عن هرم الخلايا.
وكشفت دراسة أجرتها جامعة "أوساكا" اليابانية عن اكتشاف نوع من البروتينات داخل الخلايا يلعب دوراً محورياً في عملية الشيخوخة. وتوصل العلماء إلى أن تقليل نشاط هذا البروتين في الخلايا الهرمة (تلك التي توقفت عن الانقسام وتضخم حجمها) يعيد إليها خصائصها الشبابية عملياً، حيث يتقلص حجمها إلى المستوى الطبيعي وتستأنف قدرتها على الانقسام مجدداً داخل المختبر.
ولهذا الغرض، يسعى العلماء لتطوير دواء يسمى (IU1)، المعروف بقدرته على تقليل نشاط إنزيم معين (USP14)، مما يحفز الخلايا ويعزز قدرتها على التخلص من المخلفات والبروتينات التالفة المتراكمة، وبالتالي تأخير شيخوختها.
وتقول "بيراوان تشانتاشوتيكول"، الباحثة الرئيسية في الدراسة: "لا نزال لا نفهم تماماً كيف تحافظ هذه الخلايا الهرمة على حجمها المتضخم، لكن أحد الخيوط المثيرة للاهتمام هو أن ألياف التوتر في الخلايا الهرمة تكون أكثر سمكاً منها في الخلايا الشابة، مما يشير إلى أن البروتينات داخل هذه الألياف تساعد في دعم حجمها".
وأوضحت "بيراوان" أن بروتين (AP2A1) يتواجد بكثرة في الخلايا الهرمة، وهو ما يمنحها المرونة أثناء عملية التقدم في السن. من جانبه، أشار "شينجي ديغوتشي"، وهو مؤلف مشارك في الدراسة، إلى أن كبح بروتين (AP2A1) في الخلايا الهرمة عكس عملية الشيخوخة وحفز تجديد الخلايا، بينما أدى زيادة التعبير عن هذا البروتين في الخلايا الشابة إلى تسريع شيخوختها.
وحتى الآن، لا تزال هذه الجهود في طور المختبر، ولم يعلن الباحثون بعد عن موعد توفر الدواء للاستخدام البشري.
كيف تؤثر حياتنا اليومية على "العمر البيولوجي"؟
بينما يعمل العلم على الأدوية، تظل ممارساتنا اليومية قادرة على تسريع الشيخوخة أو "إعادة عقارب الساعة" إلى الوراء:
ممارسة الرياضة: يقلل النشاط البدني المنتظم من خطر الوفاة لجميع الأسباب. أظهرت دراسة أن الأشخاص الذين مارسوا الرياضة لمدة 8 أسابيع (3 مرات أسبوعياً، لمدة 60 دقيقة في المرة الواحدة)، أصبح عمرهم البيولوجي أصغر بنحو عامين.
التغذية الصحية: تناول الفواكه، الخضروات، الحبوب الكاملة، المكسرات، البقوليات، الأسماك، والبروتين الخالي من الدهون يقلل العمر البيولوجي. يُنصح بتقليل اللحوم الحمراء، الدهون المشبعة، السكر، والملح.
جودة النوم: النوم الجيد هو أحد أهم أسرار البقاء شاباً، ففي وقت النوم يقوم الجسم بإصلاح نفسه. الأشخاص الذين ينامون أقل من 5 ساعات يومياً يزداد لديهم خطر الإصابة بأمراض الشيخوخة مثل السكري، أمراض القلب، السرطان، والخرف.
تجنب العادات الضارة: التدخين، و"الفيب"، وتناول الكحول هي أقوى العوامل المسببة لتسريع الشيخوخة. التدخين وحده يزيد عمر الرئتين بنحو 4.3 سنة مقارنة بالعمر الحقيقي.
السيطرة على التوتر والقلق: يسرع الإجهاد النفسي عملية الشيخوخة بشكل مباشر. كشفت دراسة أن الأشخاص الذين يعملون أكثر من 40 ساعة أسبوعياً يزيد عمرهم البيولوجي بمقدار عامين، وغالباً ما يكون السبب هو "السترێس" أو التوتر الوظيفي.



