رووداو ديجيتال
حذّرت منظمة الصحة العالمية، من أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية يتسع بوتيرة غير مسبوقة، بعدما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة ألفي حالة خلال شهرين فقط.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس اليوم الخميس (16 تموز 2026)، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن السلطات سجلت أكثر من ألفي إصابة مؤكدة، بينها 796 وفاة، منذ إعلان التفشي، ما يجعله ثالث أكبر تفش لإيبولا مسجل حتى الآن.
وأوضح أن تفشي إيبولا الذي شهدته الكونغو الديموقراطية بين عامي 2018 و2020 احتاج إلى أكثر من عشرة أشهر لبلوغ ألفي إصابة مؤكدة، بينما وصل التفشي الحالي إلى العدد نفسه خلال فترة أقصر بكثير.
وأضاف تيدروس أن نطاق انتشار الفيروس اتسع خلال الشهر الماضي بوتيرة أسرع من أي تفش سابق.
وكانت السلطات أعلنت في 15 أيار الماضي بدء التفشي السابع عشر للفيروس في الكونغو الديموقراطية، عقب تسجيل وفيات عدة في مقاطعة إيتوري الغنية بالمعادن، شمال شرقي البلاد، حيث تنشط جماعات مسلحة.
وامتدت الإصابات إلى خمس مقاطعات داخل الكونغو الديموقراطية، فضلاً عن تسجيل حالات في أوغندا المجاورة.
وينتقل فيروس إيبولا عبر المخالطة الوثيقة للمصابين أو ملامسة سوائل الجسم الملوثة.
تُصنف منظمة الصحة العالمية خطر تفشي فيروس إيبولا الحالي (سلالة بونديبوجيو) بأنه "مرتفع جداً" على المستوى الوطني والإقليمي، ولكنه "منخفض" على المستوى العالمي. ومع ذلك، فإن طبيعة السلالة الحالية والظروف المحيطة بها تفرض مجموعة من المخاطر والمخاوف الدولية.
مخاطر تفشي الوباء إقليمياً وعالمياً
التحدي الأكبر عالمياً هو عدم وجود لقاح أو علاج معتمد حتى الآن ضد سلالة "بونديبوجيو"، بعكس السلالات السابقة التي توفرت لها لقاحات فعالة، مما يجعل أي انتشار خارجي صعب السيطرة عليه طبياً في البداية.
يتركز الخطر الأقرب في دول الجوار،حيث سجلت أوغندا بالفعل إصابات وافدة ومحلية، وهناك مخاوف شديدة من تمدد الفيروس "صامتاً" إلى جنوب السودان والدول المجاورة بسبب حركة اللجوء والتجارة.
إلى ذلك حذرت الصحة العالمية من أن 80% من الحالات الجديدة تأتي من سلاسل انتقال غير معروفة خارج قوائم المراقبة، مما يعني أن الحجم الحقيقي للتفشي قد يكون أكبر بأربعة أضعاف المعلن، مما يزيد من احتمالية خروج مصابين غير مكتشفين عبر الحدود.
على الرغم من أن احتمال وصول حالات إلى قارات أخرى يبقى منخفضاً، إلا أنه غير منعدم حيث رُصدت حالات معزولة تم نقلها أو إجلاؤها طبياً إلى دول مثل ألمانيا وفرنسا لتلقي الرعاية.



