رووداو ديجيتال
أصدرت المحكمة الإدارية في باريس، في 13 مارس 2025، قراراً يقضي باختصاصها في النظر في قرارات الرفض - الصريحة والضمنية - المتعلقة بطلبات إعادة توطين الأجداد لأحفادهم من الأطفال الفرنسيين المحتجزين في مخيمات شمال شرق سوريا.
ووفقاً لبيان صادر عن المحامية ماري دوسيه، فقد ألغت المحكمة جميع هذه القرارات وأمرت وزارة الخارجية الفرنسية (كواي دورسيه) بإعادة النظر فيها. وأشارت إلى أن هذا القرار يمثل انتكاسة غير مسبوقة للوزارة، التي ترفض منذ ثلاث سنوات الامتثال لحكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادر في 14 أيلول 2022.
ويشمل الرفض الحكومي إعادة 29 طفلاً وتسع أمهات، حيث بررت وزارة الخارجية موقفها بأن إرسال القوات العسكرية الفرنسية إلى المنطقة لاستعادة هؤلاء الأطفال يشكل خطرًا كبيرًا.
إلا أن البيان أشار إلى أن دولاً أوروبية وأجنبية أخرى نظّمت مؤخراً عمليات إعادة توطين مماثلة، فيما تمكن صحفيون، وأجداد، وبرلمانيون، ومنظمات غير حكومية مثل "محامون بلا حدود - فرنسا" من الوصول إلى المنطقة، ما يعكس إمكانية تنفيذ عمليات الإعادة بشكل آمن.
وأكد البيان أن فرنسا تعرضت للإدانة من قبل اللجنة الدولية لحقوق الطفل، ولجنة مناهضة التعذيب، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بسبب ما وصفه بـ"المماطلة" في هذه القضية.
وفي هذا السياق، استشهدت المحامية ماري دوسيه بتصريح للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أكد فيه أن: "فرنسا أمة لا تتخلى أبداً عن أطفالها، مهما كانت الظروف، حتى وإن كانوا في أقاصي الأرض".
