السجون التركية تشهد تغييرات مع إجراءات قانونية تمنح الأمل لآلاف السجناء

26-12-2025
رووداو
الكلمات الدالة تركيا
A+ A-

رووداو ديجيتال

أقر البرلمان التركي "حزمة القضاء الحادية عشرة" التي كان الرأي العام ينتظرها بترقب شديد، والتي تخص حوالي 50 ألف سجين، حيث تفتح هذه الإجراءات القانونية طريق الحرية أمام آلاف الأشخاص قبيل حلول رأس السنة الجديدة.

وعقب صدور القرار، بدأت حالة من الانتظار المليء بالأمل أمام بوابات السجون. وفي هذا السياق، تحدث المواطن بحري يابراك، الذي يقبع أبناؤه الستة في السجن منذ 14 عاماً، لشبكة رووداو قائلاً: "أنتظر نقل أحد أبنائي إلى السجن المفتوح، لكن الآخرين غير مشمولين بالقانون، لذا فإن فرحتنا لم تكتمل".

يشار إلى أن السجون في تركيا تنقسم إلى نوعين رئيسيين: السجون المغلقة والسجون المفتوحة. السجون المغلقة تتميز بأمن مشدد، حيث يُحتجز السجناء في ظروف صارمة داخل زنازين محصنة، مع قيود كبيرة على الحركة والأنشطة. تُستخدم هذه السجون لمقترفي جرائم كبيرة في المقابل توفر السجون المفتوحة بيئة أكثر مرونة، حيث يسمح للسجناء بالخروج للعمل داخل السجن أو في مشاريع خارجية، ويمكنهم زيارة أسرهم. تُخصص هذه السجون للسجناء الذين أظهروا سلوكاً جيداً، أو الذين ارتكبوا جرائم أقل خطورة.

تحويل قوانين "كوفيد-19" إلى نظام دائم

بموجب إقرار الحزمة الحادية عشرة، تحولت القوانين التي سُنت خلال فترة جائحة كورونا إلى نظام إنفاذ دائم. وبناءً عليه، فإن الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم قبل تاريخ 31 تموز 2023، سيكون بمقدورهم الانتقال من السجون المغلقة إلى السجون المفتوحة قبل موعدهم بـ 3 سنوات، ومن هناك يمكن إطلاق سراحهم بشرط "الرقابة القضائية".

ترقب أمام سجن ديار بكر (آمد)

فور تحول القرار إلى قانون في أنقرة، بدأت التحركات أمام سجن ديار بكر وبقية السجون في تركيا، حيث يحتشد ذوو السجناء بانتظار أخبار الإفراج.

ورصد مراسل رووداو ماشاء الله دكاك أجواء الانتظار واستمع لشهادات الأهالي. حيث أوضح "بحري يابراك" أن أبناءه الستة محكومون بالسجن لمدة 36 عاماً لكل منهم، وأن القانون الجديد يمثل أملاً محدوداً لعائلته، وقال: "بفضل هذه الحزمة قد يُنقل أحدهم إلى سجن مفتوح، لكن بسبب الأحكام الثقيلة الصادرة بحق بقية أبنائي، لن يتمكنوا من الاستفادة من هذا القانون وسيبقون في الداخل".

من هم المستفيدون من القانون؟

تشمل الحزمة بشكل خاص ما بين 50 إلى 55 ألفاً من السجناء في القضايا الجنائية (العدلية). ويحق للذين ارتكبوا جرائم قبل 31 تموز 2023 الانتقال المبكر إلى "الإفراج المشروط" والرقابة القضائية.

المستثنون من القانون:

لا يمكن للأشخاص المُدانين بالجرائم التالية الاستفادة من هذه الحزمة:
جرائم الإرهاب.
الجرائم المنظمة.
القتل العمد.
الجرائم الجنسية.
الجرائم المتعلقة بالزلزال (مثل المقاولين المتهمين بالتقصير وغيرهم).

عقوبات رادعة للمخالفات المرورية والجرائم السيبرانية

من جانب آخر، لا تقتصر الحزمة على الإفراجات فقط، بل تتضمن تشديداً للعقوبات في جوانب أخرى؛ حيث تقرر فرض عقوبة السجن من سنة إلى 3 سنوات على من يقودون برعونة في حركة المرور، أو يقطعون الطرق، أو يقومون بحركات "التفحيط" بما يهدد السلامة العامة.

كما تسمح الحزمة بإجراء يتيح للحكومة وضع يدها على الحسابات البنكية وحسابات العملات الرقمية لمدة 48 ساعة في حالات الاشتباه بالاحتيال السيبراني.

ومن المتوقع أن تبدأ عمليات إطلاق سراح السجناء بشكل سريع فور مصادقة رئيس الجمهورية على القانون ونشره في الجريدة الرسمية.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

اطلاق سراح السجين السياسي الكوردي حسيب أفشار

إطلاق سراح سجين سياسي كوردي بعد 31 عاماً في السجون التركية

أُطلق سراح السجين السياسي الكوردي، حسيب أفشار، من السجن رقم 2 في مدينة ديار بكر (آمد)، بعد قضائه 31 عاماً في سجون الدولة التركية، حيث حظي باستقبال حار من قبل ذويه وأنصار حزب المساواة وديمقراطية الشعوب.