رووداو ديجيتال
كشف عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، محمد ولي، عن مساعٍ جادة لإجراء انتخابات برلمانية في عموم سوريا نهاية شهر آب المقبل، وذلك وفق نظام مؤقت جديد يتم إعداده حالياً بالتشاور مع مختلف الفعاليات في المحافظات السورية.
وفي تصريح خاص لشبكة رووداو الإعلامية، الجمعة (27 حزيران 2025)، أوضح ولي أن اللجنة تقوم حالياً بجولات ميدانية، قائلاً: "نحن في مرحلة زيارة المحافظات السورية، من أجل عقد اجتماعات شعبية واسعة مع ناشطين وحقوقيين وسياسيين وأكاديميين في كل محافظة، بهدف وضع وثيقة النظام المؤقت لانتخابات أعضاء مجلس الشعب".
وأضاف ولي أن اللجنة تهدف إلى إنجاز مهمتها في وقت قريب، معرباً عن أمله في أن "تجرى تلك الانتخابات في نهاية شهر آب المقبل"، مشيراً إلى أنها ستشمل كافة الأراضي السورية وتُجرى في يوم واحد.
وحول آلية تشكيل المجلس الجديد، كشف ولي أن الظروف الحالية التي تمر بها البلاد تحول دون إجراء انتخابات مباشرة، مما استدعى اعتماد هيكلية مختلفة للمجلس المقبل.
وأردف: "أبلغنا من اجتمعنا بهم في 5-6 محافظات حتى الآن، أن البرلمان السوري المقبل سيتكون من قسمين، الأول من الخبراء وذوي الاختصاص بنسبة 70%، والثاني من الوجهاء الاجتماعيين بنسبة 30%".
فيما يتعلق بمناطق الإدارة الذاتية شمال وشرق سوريا، أكد ولي أن اللجنة تخطط لزيارة محافظتي الحسكة والرقة، وأن مشاركة كافة المكونات حق مضمون، إلا أنه ربط آلية إجراء الانتخابات هناك بحدوث تقدم سياسي، مضيفاً: "إذا حصلت انفراجة سياسية بناء على الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد في الفترة المقبلة، وهذا محل نقاش داخل اللجنة، فسيتم تحديد آلية إجراء الانتخابات في تلك المناطق، فمن حق كل مواطن المشاركة للمضي نحو دولة قانونية".
وأشار ولي إلى أن اللجنة تميل إلى "اعتماد إحصائية العام 2010 بخصوص مشاركة وتمثيل المناطق في الانتخابات"، مؤكداً أن الهدف الأسمى من هذه العملية هو تشكيل مجلس يعمل لمصلحة السوريين، قائلاً: "نهدف من خلال عمل مجلس الشعب المقبل إلى إقرار قوانين تصب في مصلحة الشعب السوري".
من شروط الترشح لانتخابات مجلس الشعب، عدد ولي بعضاً منها، وهي "سوري الجنسية، ويُسمح بازدواج الجنسية، ومتمماً للـ 25 عاماً، وكامل الأهلية القانونية (غير محجور، غير محكوم بجنحة شائنة، غير مصاب بمرض عقلي)، لا يشغل منصباً في اللجان الفرعية أو المركزية، أو مناصب تنفيذية (وزير، محافظ، معاون، نائب..)، ألا يكون من عناصر الجيش أو الأمن (إلا إذا استقال رسمياً)".
وبيّن أن الكورد الذين جردهم النظام السوري من الجنسية السورية، لهم الحق في أن يكونوا مرشحين للانتخابات، لذا اشترطت اللجنة أن يكون المرشح، سوري الجنسية قبل شهر أيار من العام 2011، حسب قوله.
ومنتصف حزيران الجاري، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم الرئاسي رقم 66 لعام 2025، القاضي بتشكيل لجنة باسم "اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب" برئاسة محمد طه الأحمد.
ويشغل عضوية اللجنة كلٌّ من: حسن إبراهيم الدغيم، عماد يعقوب برق، لارا شاهر عيزوقي، نوار إلياس نجمة، محمد علي محمد ياسين، محمد خضر ولي، محمد ياسر كحالة، حنان إبراهيم البلخي، بدر الجاموس، أنس العبده.
وكلف المرسوم اللجنة العليا بالإشراف على تشكيل هيئات فرعية ناخبة، حيث تنتخب تلك الهيئات ثلثي أعضاء مجلس الشعب.
نص المرسوم على أن يكون عدد أعضاء مجلس الشعب 150 عضواً، موزعين حسب عدد السكان على المحافظات، وفق فئتي الأعيان والمثقفين، ووفق شروط تقرها اللجنة العليا للانتخابات.
وكذلك نصّ المرسوم على أن يُعيَّن ثلث الأعضاء من قبل رئيس الجمهورية، وأن يُنتخب ثلثا الأعضاء وفق لجان انتخابية معتبرة، موزعين على المحافظات كالآتي: حلب (20) مقعداً، دمشق (11) مقعداً، ريف دمشق (10) مقاعد، حمص (9) مقاعد، حماة (8) مقاعد، اللاذقية (6) مقاعد، طرطوس (5) مقاعد، إدلب (7) مقاعد، دير الزور (6) مقاعد، الحسكة (6) مقاعد، الرقة (3) مقاعد، درعا (4) مقاعد، السويداء (3) مقاعد، القنيطرة مقعدان.


