رووداو ديجيتال
تتواصل أعمال ترميم سوق العطارين في المدينة القديمة بحلب، ضمن مشروع يهدف إلى إحياء أحد أشهر الأسواق التاريخية في شمال سوريا، مع الحفاظ على طابعه التراثي.
ويواصل عمال ومهندسون أعمال الترميم، فيما يواصل المتسوقون الحركة في سوق السقطية المجاور.
وقال المهندس مظفر الطنبي، المشرف على المشروع من مؤسسة الآغا خان، إن أعمال الترميم تُنفذ بالتنسيق مع مجلس مدينة حلب ومديرية الآثار والمتاحف، موضحاً أن مدة المشروع تبلغ 213 يوماً.
وأضاف: "بدأنا بأعمال التدعيم، وإعادة بناء الأحجار والجدران والأسقف، ثم أعمال البنية التحتية وتركيب منظومات الطاقة الشمسية، مع الحفاظ على الطابع الأثري للسوق. والهدف هو إعادة الحياة الاجتماعية والتجارية إلى حلب القديمة، وإحياء الهوية التاريخية والثقافية للمدينة".
ويأمل أصحاب المحال التجارية أن تسهم أعمال الترميم في إعادة الحركة التجارية والزوار إلى أسواق حلب القديمة.
وقال سالم جويش، وهو صاحب محل في أسواق حلب القديمة، إن "الأسواق القديمة معروفة، ومنها سوق العطارين وسوق الزرب، وكلاهما من المعالم الأثرية. وهناك أيضاً سوق السقطية الذي أُنشئ حديثاً، ويجري الآن إعادة بناء سوق العطارين. نأمل أن يصبح أفضل من السابق، والحمد لله هناك تقدم كبير في أعمال ترميم الأسواق القديمة".
ونوّه جويش إلى أن "حلب مدينة عريقة في التاريخ، وتشتهر بسوق العطارين وسوق الزرب والعديد من الأسواق الأخرى. وهناك نحو 40 سوقاً"، متمنياً أن "تُرمم جميعها وتصبح في أفضل حال".
من جانبه، وصف الحرفي وصاحب المحل أيمن سعيد سوق العطارين بـ"شريان حياة لمدينة حلب، فهو من أقدم وأطول الأسواق المسقوفة في المدينة، ويضم العديد من الحرف والمهن والمتاجر. وإذا عاد السوق إلى العمل بعد ترميمه وإعادة افتتاحه، فسيظل بلا شك مصدر رزق وشريان حياة لكثير من العائلات في حلب".
وأردف: "كذلك، عند الانتهاء من ترميم الجامع الكبير وإعادة افتتاحه، ستعود الحياة إلى جميع أسواق حلب، وسيزداد عدد الزوار، وستنتعش الحركة السياحية".
وفي كانون الأول 2025، وقّعت محافظة حلب ووزارة الثقافة السورية ومنظمة التنمية السورية ومؤسسة الآغا خان اتفاقية لترميم أربعة أسواق تاريخية في المدينة القديمة، إلى جانب مدرسة الحلوية.
ويأتي المشروع ضمن خطة شاملة لإعادة تأهيل شبكة الأسواق التراثية التي تعرضت لدمار واسع خلال سنوات الحرب، بهدف إنعاش الحياة الاقتصادية والثقافية في مدينة حلب.
ويقع سوق العطارين داخل المدينة القديمة المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وكان يُعرف تاريخياً بتجارة العطور والأعشاب والتوابل، قبل أن يتعرض، شأنه شأن أجزاء واسعة من المدينة القديمة، لأضرار كبيرة خلال الحرب السورية.


