إلهام أحمد: سوريا لا تحتاج إلى حروب جديدة بل تحتاج إلى سلامٍ دائم

19-11-2025
رووداو
الكلمات الدالة إلهام أحمد
A+ A-
رووداو ديجيتال

أعلنت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، أنه لن يتحقق سلام دائم في الشرق الأوسط وسوريا، ما لم تُحَلَّ القضية الكوردية وقضية المرأة بشكل جذري.
 
شاركت إلهام أحمد في منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط، الذي أقيم في الجامعة الأميركية بمدينة دهوك، بإقليم كوردستان.
 
في بداية كلمتها، وجهت إلهام أحمد الشكر إلى رئيس وزراء إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، والجامعة الأميركية في كوردستان، وسلطت الضوء على الأسباب الجذرية للحروب والنزاعات، في المنطقة.
 
"قضيتا القوميات والمرأة"
 
أشارت إلهام أحمد إلى وجود مشكلتين أساسيتين لتحقيق السلام، وقالت: "الأولى هي قضية القوميات، وفي مقدمتها القضية الكوردية التي انتُهكت حقوقها وجرى إنكارها لعشرات السنين". وأشارت إلى أنه "في سوريا، انتُهِكتْ الحقوق السياسية، وحقوق القوميات، وذلك في عهد نظام البعث، حتى الآن، في مجال الحقوق السياسية، لا بد أن يكون جميع المجتمع السوري ذا حقوق في الانخراط في الحياة السياسية، وفي العيش بثقافته الأساسية".
 
والقضية الأُخرى هي قضية المرأة، وهي أيضاً "أحد الأسباب الرئيسة لغياب السلام وظهور الخلافات داخل الأسرة والمجتمع والدولة"، وأكدت أن "السياسات التي تتبعها الحكومة هي سياسات أحادية الجانب، ولهذا فإن هذه هي الاسباب الرئيسة لعدم التأسيس لسلام أساسيٍّ في المجتمع السوري، وهي أسباب تتعلق بالنظام، وهو نظام مركزي، نظام بذهنية متسلطة".
 
لفتت إلهام أحمد إلى أن النظام المركزي المبني على أساس "لغة واحدة ولون واحد يضطهد جميع الثقافات الأخرى داخل المجتمع وتُنتَهك حقوقها، وهذا بحد ذاته تتسبب بالحروب".
 
"يجب أن يكون هناك دستور جديد"
 
حول خطوات الحلّ، قالت إلهام أحمد إنه يجب إعداد دستور جديد أساسي وديمقراطي يضمن حقوق جميع المكونات، وقالت: "لكي تُحلَّ هذه المسألة، لا بد أولاً أن تتغير الذهنية والعقلية، هذه العقلية التي تضع دستوراً أساسياً ديمقراطياً يتضمن حقوق جميع المكونات المجتمع السوري".
 
سلطت الضوء أيضاً على أهمية الشراكة وتقاسم السلطة، وقالت: "يجب أن تكون إدارة سوريا على أساس الشراكة، لا أن تُتخذ القرارات من مركز واحد فحسب".
 
أكدت إلهام أحمد على ضرورة الحوار، وقالت: "بعد سنوات طويلة من الحروب، لا بد أن يأتي الحوار، لا بد أن يكون هناك حلٌّ، ولا بد أن يكون هناك تفاهم". وأوضحت إلهام أحمد ذلك بأن "يضع كلّ شخص نفسه مكان الآخر، بأن يضع كورديٌّ نفْسَه مكان عربيٍّ، وأن يضع عربيٌّ نفْسَه مكان كورديٍّ، ويفكر، ماذا يريد الكوردي، فعلى العربي أن يتفهم ماذا يريد الكوردي، وكيف يمكنني أن أجعل هذا الكوردي راضياً، وكذلك الكوردي في مكان العربيِّ"، مؤكدة على "ضرورة التفاهم".
 

"لا بد من تغيير الذهنية"

أضافت إلهام أحمد أيضاً أن "الذهنية المتسلطة تقول يجب أن تكون السلطة في يدي فحسب"، وأردفت أنه "لكي تُحلَّ هذه المسألة، لا بد أولاً أن تتغير الذهنية والعقلية، هذه العقلية التي تضع دستوراً أساسياً ديمقراطياً يتضمن حقوق جميع المكونات المجتمع السوري".
 
 
"سايكس بيكو أحد الأسباب الرئيسة للخلافات"
 
تطرقت أيضاً إلى اتفاقية سايكس بيكو وقالت إن هذه الاتفاقية "هي من الأسباب الرئيسة التي تسببت في ظهور كل هذه الخلافات، حيث ظهرت أنظمة الدول القومية، من نتائج سايكس بيكو، ونظام البعث من نتائج سايكس بيكو".
 
سوريا تحتاج إلى سلام دائم
 
 بخصوص الوضع في سوريا، وحقوق الشعوب، ودور المرأة، قالت إلهام أحمد "إن سوريا لا تحتاج إلى حروب جديدة، بل تحتاج إلى السلام، سلامٍ دائم، بحيث تستند إلى دستور أساسي يتضمن حقوق جميع الشعوب، وإدارة تشاركية يكون لكل الشعب السوري بكل مكوناته حضور فيها، ويكون للمرأة حضور فيها، ولا يكفي أن يكون حضور المرأة بشكل رمزي، فهذا لا يكفي، وأن يكون للمرأة حضور في مراكز القرار، وأن يكون لها رأي، وأن تكون لها شخصيةٌ، وأن يكون لها احترام"، مؤكدة أن "السلام الذي لا تشارك فيه المرأة لا يمكن أن يكون سلاماً دائماً. ومتى ما كان، فسيعود استخدام السلاح، وسيعود القتل، لذلك يشترط أن تشغل المرأة مناصب في جميع مراكز صنع القرار".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب