رووداو ديجيتال
أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن ثلاثة ملايين ونصف المليون سوري عادوا إلى بلادهم "طواعية"، واصفاً ذلك بأنه "واحدة من أكبر حركات العودة الطوعية في العالم"، فيما أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن "الجولان أرض سورية".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في دمشق، اليوم السبت (25 تموز 2026)، عقب مباحثات بين الجانبين، في أول زيارة لأمين عام المنظمة الدولية إلى سوريا منذ 17 عاماً.
وقال الشيباني، إن زيارة غوتيريش "تحمل في برنامجها المكثف دلالات عميقة تتجاوز الأبعاد الرسمية لتشكل إعلاناً صريحاً عن انتقال سوريا إلى موقع الشريك الفاعل للأمم المتحدة"، بحسب سانا.
وأضاف أن المباحثات تناولت "مسار الشراكة بين سوريا والأمم المتحدة في مرحلتها الجديدة من التعافي وإعادة الإعمار"، مشيراً إلى أن "الأولوية الآن لإعادة الإعمار وذلك يحتاج إلى رفع جميع القيود".
واعتبر الشيباني أن "التجربة السورية اليوم تقدم للعالم قصة نجاح استثنائية، حيث أرست سوريا أسس تعاون غير مسبوق مع المنظمة الأممية"، مؤكداً أن سوريا "تريد في هذه المرحلة دعم المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي".
مطالبة بانسحاب إسرائيل
كما شدد على أن "الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية تشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة"، مطالباً بـ"انسحاب اسرائيلي فوري وغير مشروط" من المناطق التي تقدّمت إليها القوات الاسرائيلية في المنطقة العازلة منذ أواخر العام 2024.
من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن "الشعب السوري تحمّل سنوات عديدة من الصعوبات ومع ذلك لا يفقد ميزاته من حيث المرونة والصمود والابتكار والإبداع والإحساس بالانتماء".
وأكد غوتيريش أن "سوريا الآن في حالة تعافٍ ومرحلة استثمار معاً"، مضيفاً أنه "لا توجد أي بلاد تخرج من نزاع شديد جداً وتبني نفسها بنفسها، وعلينا أن نساعد سوريا في تصميمها وعزمها على هذا الأمر".
وجدد الأمين العام موقف الأمم المتحدة الثابت بالقول: "الجولان أرض سورية، والأمم المتحدة تقف مع سلامة واستقلال وسيادة الأراضي السورية، ونطالب بوقف جميع الانتهاكات"، معتبراً أن "ما يجري في المنطقة المحيطة بمرتفعات الجولان هو أمر غير مقبول على الإطلاق"، وفق ما نقلته سانا.
وأعرب غوتيريش عن تطلع الأمم المتحدة "قدماً للتعاون مع سوريا في كل المجالات ومع المجتمع الدولي لدعم مستقبلها وازدهارها".
.jpg&w=3840&q=75)

