فيفيان فتاح
رووداو ديجيتال
تجري تحضيرات الشتاء وتجهيزات وسائل التدفئة، في قرى وبلدات الساحل السوري، لكن السكان يشكون من عدم قدرتهم على شراء المازوت، فيضطرون إلى قطع الأشجار للتدفئة. وفي نقلها لصورة الأوضاع هناك، تتبَّعت شبكة رووداو الإعلامية هذا الموضوع.
ارتفاع سعر مازوت التدفئة
ناصر جردي، أحد سكان قرية زاهرة، الواقعة بين محافظتي طرطوس وحمص، لا يستطيعُ شراء المازوت، فقطع خمس شجراتٍ من بستانِ منزلِه لتأمينِ حطبٍ للتدفئةِ بدلاً من المازوتِ الذي لم يَعُدْ بمقدوره تأمينه، وقد صرّح لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: ""سعر برميل المازوت 160 دولاراً، لا يمكننا شراؤه، لدينا بعض الأشجار ونقطعها".
هذه القرية لا تبعد سِوى بضعة كيلومترات عن ميناء بانياس النفطيِّ ومِصفاةِ التكريرِ فيها. وعلى الساحلِ القريبِ منها، سفينة محمَّلة بالنِّفطِ الخام السعوديِّ، تُفرِغ حمولتها وتملأُ خزانات الاحتياط التابعة للشركة السورية للنفط.
النفط السعودي
ميناء بانياس النفطي، المنطقة الأكثر حساسية في المشهد الاقتصادي السوري. وفيه سفينة تحمل النفط الخام السعودي، وهي تملأ عبر أنابيب مائية صهاريج احتياطية لشركة النفط السورية.
عبد الهادي جوباسي، مدير قسم التفريغ في ميناء بانياس، قال لرووداو: إن تلك السفينة "تفرغ حمولتها، 90 ألف طن؛ أي ما يعادل 650 ألف برميل، قدمتها لنا السعودية، وميناء بانياس قادر على استقبال جميع أنواع السفن".
السعوديةُ كانتْ قدْ أعلنتْ في (11 أيلول 2025) أنها ستقدّم المساعدات لسوريا في مجال الوَقود، وقد وصلَت القافلةُ الأولى من مساعداتِها التي تأتي على مَتن سفينة حاملة للنِّفْطِ الخامِ.
مساعدات النفط لا تكفي المواطنين
تقول الشركة السورية للنِّفط، وهي تابعة لوزارة الطاقة، إنَّ سوريا ليست صغيرةً، وعدد سكانها ليس قليلاً، لذلك على الرُّغمِ من أهمية وصول هذه المساعدات، فإنها لا تكفي لتوزيعها بشكلٍ وافٍ على المواطنين.
أحمد قبجي، المدير العام لشركة نقل النفط، صرّح لرووداو: "ستصل شحنة مساعدات أخرى في 23 من الشهر الجاري، وإجمالي الكمية مليون و650 ألف برميل، وهذا لن يؤثر في سعر السوق، لأننا بلد خرج لتوه من الحرب، ونحن بحاجة إلى المساعدات باستمرار".
جزء من النفط لتوليد الكهرباء
بحسب معلومات رووداو، تبدو الخطّة على الشكل التالي، ألا وهي أن يُخصَّصَ جزء كبير من هذا النِّفط لمحطّات توليد الكهرباء من أجل زيادة ساعات التغذية الكهربائية، وتمكين الأهالي من استخدام أجهزة التدفئة الكهربائية، الأمرُ الذي قد يُسهمُ في حل جزء من أزمة الوَقود.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً