رووداو ديجيتال
تؤكد مصادر محلية من مختلف نواحي منطقة عفرين أن موسم قطاف الزيتون هناك، يواجه مخاطر النهب التي تمارسها الفصائل المسلحة والمستوطنون من العرب الباقين هناك أو العائدين مع الفصائل إلى هناك.
استمرار الانتهاكات
صرح الناشط في مجال حقوق الإنسان، إبراهيم شيخو، لشبكة رووداو الإعلامية، الخميس (16 تشرين الأول 2025)، أن "ما يشاع عن تحسّن الأوضاع في نواحي منطقة عفرين، بعيد عن الصحة، لأن الانتهاكات لا تزال مستمرة، ولا يزال مسلحو الفصائل يجبرون المزارعين على دفع الإتاوات ويستولون على جزء من المحاصيل ويمارسون المضايقات للعائدين من مناطق النزوح إلى ديارهم، ويسمحون لبعض العرب المستوطنين هناك بأن ينهبوا المحاصيل".
في السياق ذاته أشار إلى أن "بعض عناصر الفصائل المسلحة عادوا مع عوائلهم إلى منطقة عفرين، بعد أن ادّعوا سابقاً أنهم غادروها، حيث بدؤوا مجدداً بنهب موسم الزيتون في الأراضي والقرى، دون رادع".
حرمان العائدين من محاصيلهم
أفاد إبراهيم شيخو لرووداو أن "اللجنة الاقتصادية التي شكلتها إدارة منطقة عفرين، هي أيضاً أداة لنهب محاصيل الزيتون في الموسم الحالي، ولا تختلف ممارساتها عمّا كانت عليها ممارسات اقتصاديات الفصائل في السنوات السابقة"، بحسب تعبيره، "في ظل حرمان العائدين الجدد إلى ديارهم وقراهم بعد سقوط النظام السوري، في (8 كانون الأول 2024)، من محاصيلهم ومنازلهم وممتلكاتهم والسماح للمستوطنين والمسلحين بالسرقات أمام أعين أصحابها، دون أن تحرك قوات الأمن العام ساكناً".
أورد إبراهيم شيخو أمثلة عن تلك الانتهاكات التي لا يجرؤ المقيمون بعفرين على التصريح بها علناً، وقال: "ناشد عدد من أهالي قرى الميدانيات السبعة بناحية راجو، يوم الأربعاء (15 تشرين الأول 2025) المنظمات الحقوقية بإيصال معاناتهم إلى الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، إذ عاد خلال الأيام القليلة الماضية كل من (أبو زيد، وأبو قصي، وأبو عمر)، وهم من عناصر فصيل (فيلق الشام)، للاستيلاء على محاصيل وحقول الأهالي".
عودة عناصر الفصائل
أشار أيضاً إلى "أن الأهالي ينتظرون مدة عامين لجني الثمار بعد خدمة الحقل من الكسح والحراثة وتكبد المصاريف الباهظة في ظل الظروف المعيشية الصعبة، إلا أن الفصائل المسلحة لا تزال تمارس انتهاكاتها في نهب المحاصيل، وأن مسلحي فصيل (فيلق الشام) بقيادة صليل الخالدي، ومنهم (أبو زيد، وأبو قصي) طردا صاحب كرم الزيتون (صلاح رشيد) الملقب بعائلة (كيزة) في قرية سيمالا التابعة لناحية راجو، وبقوة السلاح، استوليا على محصول الزيتون أمام أعين أصحابه".
موسم الزيتون
بحسب المعلومات التي حصلت عليها رووداو من أهالي عفرين، يبدأ موسم قطاف الزيتون وجني ثماره، من منتصف شهر تشرين الأول حتى نهاية شهر كانون الأول من كل عام، بعدها يُعبَّأ المحصول في أكياس خاصة (خيش) بسعة مئة كيلوغرام، ثم يُرسل إلى المعاصر لاستخراج الزيت من تلك الثمار، وهناك يوضع زيت الزيتون في صفائح سعتها 17 كيلوغراماً.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً