رووداو ديجيتال
أعلن المحامي عادل خليان عن توقيف أحد منفذي جريمة قتل الشابة السورية فاطمة محمد النايف في لبنان، وذلك بعد يومين من مقتلها رمياً بالرصاص في مدينة طرابلس، في قضية أثارت غضباً واسعاً بعد تداول مقاطع فيديو توثق الجريمة المروعة.
وقال المحامي عادل خليان، عبر حسابه على فيسبوك، اليوم الجمعة (12 حزيران 2026)، إنه "بفضل الله، ويقظة ومتابعة الأجهزة الأمنية اللبنانية، نبشّركم بأنه تم توقيف أحد منفذي جريمة القتل (المدعو اسماعيل) بحق فاطمة النايف".
وجاء هذا التطور بعد ساعات من وصول جثمان المغدورة إلى مسقط رأسها في محافظة إدلب السورية، حيث ووريت الثرى في مقبرة العائلة.
جريمة قتل بعد تهديدات
تعود تفاصيل القضية إلى يوم الأربعاء (10 حزيران)، حين أقدم شقيقا زوج المغدورة على ملاحقتها وقتلها في مكان عملها.
ووفقاً لبيان توضيحي أصدره المحامي خليان، فإن المغدورة فاطمة محمد النايف، وهي سورية من محافظة إدلب، كانت متزوجة من اللبناني أيمن الخضر، الذي يقضي عقوبة السجن "بعد إدانته بارتكاب جريمة قتل عمه".
وبعد سنوات من الانتظار، حصلت فاطمة على حكم بالطلاق من المحكمة الشرعية في طرابلس، ومُنحت حق رؤية طفليها يوماً واحداً في الأسبوع، إلا أنها، بحسب إفادات ذويها، "مُنعت لاحقاً من رؤية طفليها إلا بشرط العودة إلى عصمة زوجها، الأمر الذي رفضته بشكل قاطع".
وأكدت العائلة أن الزوج المحبوس "أرسل إليها تهديدات من داخل السجن مفادها أنه في حال رفضها العودة إليه، فإنه سيرسل أشخاصاً لقتلها".
وبالفعل، "بعد أربعة أيام فقط من تلك التهديدات"، تحققت المأساة.
تفاصيل الجريمة المروعة
كشف المحامي عادل خليان، في بيان يوم (11 حزيران)، عن تفاصيل دقيقة للجريمة استناداً إلى "تقرير الطبيب الشرعي، وتسجيلات كاميرات المراقبة، وإفادات شهود العيان"، موضحاً أن الجريمة نُفذت بمشاركة الشقيقين وسيم الخضر وإسماعيل الخضر.
وجاء في البيان: "أقدم المدعو وسيم الخضر على إطلاق النار على المغدورة أولاً، حيث أصابها برصاصة في يدها أثناء محاولتها الهرب، لتتمكن بعدها من الدخول إلى المطعم طلباً للنجدة، إلا أن المدعو إسماعيل الخضر لحق بها إلى داخل المطعم وأكمل إطلاق النار عليها، ما أدى إلى وفاتها على الفور".
وقد تم التقدم بشكوى قضائية بحق الشقيقين القاتلين، بالإضافة إلى الزوج الموقوف "بصفته محرضاً وشريكاً في الجريمة".
وأشار المحامي إلى أن العائلة قررت عدم الإدلاء بأي تفاصيل إضافية لوسائل الإعلام "حرصاً على سلامتهم الشخصية وحتى يتم تأمينهم بشكل كامل"، معرباً عن شكره للأجهزة الأمنية اللبنانية على جهودها في "ملاحقة جميع المتورطين في هذه الجريمة".

.jpg&w=3840&q=75)
