رووداو ديجيتال
لاقى مؤتمر مكونات شمال وشرق سوريا الذي انعقد في الحسكة في الثامن من آب بمشاركة نحو 400 شخص، صدىً واسعاً بين الأحزاب السياسية في دمشق.
عقب المؤتمر، أعلنت الحكومة السورية انسحابها من جولة المفاوضات المرتقبة في باريس، مطالبة بضرورة نقل أي حوار إلى دمشق واعتبرت أن مخرجات المؤتمر تمثل محاولة لتدويل القضية السورية واستجلاب التدخلات الخارجية.
بهذا الصدد، يؤكد حزب البعث الديمقراطي أنه لا يعارض هذه الآراء، في حال كانت ضمن "إطار وطني".
ممثل حزب البعث الديمقراطي الاشتراكي العربي محمد فطوم، يقول لشبكة رووداو الإعلامية: "مادام قائماً على وحدة سوريا، وعلى شراكة الشعب السوري في بناء دولته الموحدة، وعلى رفض المشاريع الانفصالية، فنحن مع أي مؤتمر، ولا نرى أي مانع في مؤتمر الحسكة، إذا كان يعكس رغبة السوريين في وحدة سوريا".
بعض الأحزاب السياسية في دمشق، لا تعارض مسألة اللامركزية، وفي وقت ينظر فيه ملتقى الحوار الوطني في دمشق بإيجابية لمؤتمر الحسكة، يؤكد على أن الحقوق فوق الدستورية للمكونات، ضرورية لبناء الدولة.
عضو منتدى الحوار الوطني زياد وطفة يقول لشبكة رووداو الإعلامية إن "اللامركزية رغبة مشروعة، لكنها تحمل مخاطرها، أو ستؤدي إلى مخاطر، منها ضرورة استعادة الدولة لسيادتها ووحدة أراضيها، واستعادة التماسك الاجتماعي، واستعادة المشاركة الكاملة للمجتمع، واستعادة التنمية الاقتصادية التي دمرتها الحرب".
فيما يتعلق بمشاركة جميع الأطراف في مستقبل سوريا، أكد تجمع سوريا الديمقراطية على ضرورة تحقيق المساواة بين جميع المكونات.
حيث يقول عضو التجمع السوري الديمقراطي زياد ونوس لشبكة رووداو الإعلامية إنه "في الوقت الذي يحتاج فيه السوريون إلى المؤتمرات والحوار والتعبير عن شخصياتهم على مختلف الأصعدة، فإن أي مؤتمر يجمع السوريين لمناقشة قضاياهم ينبغي الترحيب به".
ويستدرك أن "ما جعل مؤتمر الحسكة مختلفاً هو أن توقيته ربما كان منفراً لحكومة دمشق، وربما كان له تأثير عكسي لما كان المؤتمر يهدف إليه، وهو حماية الحقوق السياسية والثقافية في الدستور ضمن إطار اللامركزية التي تتفق عليها جميع القوى السورية".


