رووداو – أربيل
أعلن أبو جهاد الهاشمي، مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي، الذي يتهمه المتظاهرون بإصدار أوامر بإطلاق النار عليهم، اليوم الجمعة، استقالته من منصبه.
وجاء في طلب الاستقالة: "نظراً لتوجيهات المرجعية الدينية العليا بمغادرة المحاصصة في المواقع الحكومة ولحجم الضغوط الكبيرة التي واجهتها من البعض في فترة عملنا ولفسح المجال أمام أبناء شعبنا بتولي المسؤوليات بعيداً عن أي معنى من معاني المحاصصة فإنني أول من يبادر للالتزام بإرشادات المرجعية الرشيدة وأتقدم باستقالتي وأضعها بين أياديكم راجياً قبولها".
وتابع: "متمنياً لكم ولأخوتي المسؤولين في الدولة العراقية النجاح والتوفيق خدمة لأبناء شعبنا العزيز".
ومضى بالقول: "سنبقى أوفياء لخدمة بلدنا وتقدم مسيرته ورفاه شعبه الحبيب".
ورغم أن الطلب موقع منذ 11-11-2019 لكن نشره جاء بعد وقت قصير من إعلان رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي تقديم استقالته إلى البرلمان العراقي.
واليوم الجمعة، أعلن عبد المهدي، اليوم الجمعة، عزمه تقديم كتاب رسمي إلى البرلمان العراقي بطلب الاستقالة من رئاسة الحكومة الحالية.
وجاء في بيان لرئيس الوزراء العراقي : "استمعت بحرص كبير الى خطبة المرجعية الدينية العليا يوم 29/11/2019 وذكرها انه "بالنظر للظروف العصيبة التي يمر بها البلد، وما بدا من عجز واضح في تعامل الجهات المعنية مع مستجدات الشهرين الاخيرين بما يحفظ الحقوق ويحقن الدماء فان مجلس النواب الذي انبثقت منه الحكومة الراهنة مدعو الى ان يعيد النظر في خياراته بهذا الشأن ويتصرف بما تمليه مصلحة العراق والمحافظة على دماء ابنائه، وتفادي انزلاقه الى دوامة العنف والفوضى والخراب".
وأضاف عبدالمهدي "استجابة لهذه الدعوة وتسهيلاً وتسريعاً لانجازها باسرع وقت، سارفع الى مجلس النواب الموقر الكتاب الرسمي بطلب الاستقالة من رئاسة الحكومة الحالية ليتسنى للمجلس اعادة النظر في خياراته، علماً ان الداني والقاصي يعلم بانني سبق وان طرحت هذا الخيار علناً وفي المذكرات الرسمية، وبما يحقق مصلحة الشعب والبلاد."
ودعت المرجعية الدينية، اليوم الجمعة، مجلس النواب العراقي للاسراع في إقرار حزمة التشريعات الانتخابية.
وقال أحمد الصافي ممثّل المرجع الديني في العراق، علي السيستاني، خلال إلقائه خطبة الجمعة إنه: "تتابع المرجعية الدينية العليا ببالغ الأسى والأسف نباء الاصطدامات الأخيرة في عدد من المدن ولا سيما الناصرية الجريحة والنجف الأشرف، وما جرى خلال ذلك من اراقة الكثير من الدماء الغالية والتعرض للعديد من الممتلكات بالحرق والتخريب".
وأضاف أن "المرجعية الدينية إذ تترحم على الشهداء الكرام وتواسي ذويهم وتدعو لهم بالصبر والسلوان وللجرحى بالشفاء العاجل تؤكد مرة أخرى على حرمة الاعتداء على المتظاهرين السلميين ومنعهم من ممارسة حقهم في المطالبة بالإصلاح، كما تؤكد على رعاية حرمة الأموال العامة والخاصة، وضرورة أن لا تترك عرضة لاعتداءات المندسين وأضرابهم، وعلى المتظاهرين السلميين أن يميّزوا صفوفهم عن غير السلميين ويتعاونوا في طرد المخربين ـ أياً كانوا ـ ولا يسمحوا لهم باستغلال التظاهرات السلمية للإضرار بممتلكات المواطنين والاعتداء على أصحابها".
ويشهد العراق، منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى، تطالب برحيل حكومة عادل عبد المهدي التي تتولى السلطة منذ أكثر من عام.

