رووداو ديجيتال
بعد انتظار دام خمس سنوات، عاد مشروع قانون "خدمة العلم" الذي كان يُعرف سابقاً بالخدمة العسكرية الإلزامية إلى أروقة البرلمان، ليتسبب في انقسام الأطراف السنية والشيعية إلى جبهتين متضادتين.
الأطراف الشيعية تعارض المشروع بشدة، وتسعى لتعطيله من خلال جمع تواقيع نيابية.
المتحدثة باسم تحالف النهج الوطني ضحى السدخان تقول لشبكة رووداو الإعلامية: "نحن مع كل من يخدم الوطن، ولكن ليس بالعسكرة، فالجيش والشرطة والحشد الشعبي موجودون، والأعداد كافية لخدمة البلاد".
مشروع القانون يشمل إقليم كوردستان أيضاً، إلا أن الأطراف الكوردستانية لاتزال تنتظر مسار النقاشات ولم تعلن عن موقفها الرسمي حتى الآن
يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ديار المفتي لشبكة رووداو الإعلامية: "تجري نقاشات جدية ودقيقة من قبل أعضاء البرلمان، ولاحقاً سنعقد اجتماعاً ككتل كوردستانية لنحدد موقفنا ونعلن عن وجهة نظرنا بهذا الشأن".
القانون قُدّم تحت مسمى "خدمة العلم" لكنه يحمل صبغة إلزامية، إذ سيواجه كل من يقع ضمن السن القانوني ويتخلف عن الأداء عقوبات تشمل الغرامة المالية والسجن.
يتكون مشروع القانون من 66 مادة، والخلاف حوله ليس فقط داخل البرلمان وبين الكتل المختلفة، بل امتد أيضاً إلى الشارع العراقي الذي تباينت آراؤه تجاه هذا المشروع.
يقول فوزي عبد الكريم، وهو متقاعد، لشبكة رووداو الإعلامية إن "الخدمة العسكرية تصنع الرجال، وهذا التوجه سيؤدي مباشرة إلى إنهاء ظاهرة الميليشيات".
فيما يقول كاظم شموت، وهو أستاذ جامعي، لشبكة رووداو الإعلامية إنه "يجب إجراء دراسة معمقة للقانون للوقوف على إيجابياته وسلبياته، وأعتقد أن الأمر يتطلب بحثاً دقيقاً".
أما الخريج الجامعي محمد علي، فيقول لشبكة رووداو الإعلامية: "للأسف، هذا توجه نحو عسكرة المجتمع، وعندما تسود العسكرة لا يتم احترام التخصصات والمهن الأخرى، ولن نجني من ذلك سوى الحروب والقتل".
وفقاً لمشروع القانون، تتراوح مدة الخدمة بين 3 إلى 18 شهراً اعتماداً على التحصيل الدراسي، كما سيُمنع العراقيون (19-45 عاماً) من السفر في حال عدم إكمال الخدمة العسكرية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً