رووداو - اربيل
بحث عدد من القادة السياسيين السنة في العراق، اليوم الإثنين، مع ملك الأردن، عبد الله الثاني، ورقة تقدم بها التحالف الوطني العراقي الشيعي لإنجاز تسوية سياسية بين كافة مكونات المجتمع العراقي، تمهيدا لمرحلة ما بعد القضاء على تنظيم داعش.
وقبل نحو شهر، تبنى التحالف الوطني، بقيادة عمار الحكيم، طرح مبادرة، ضمن مشروع "التسوية السياسية" الهادف الى تصفير الأزمات الداخلية والخارجية، وتهيئة العراق لتحقيق تنمية بعد طرد داعش.
وقال مصدر سياسي في اتحاد القوى الوطنية، في تصريح صحفي، إن "قادة اتحاد القوى، أسامة النجيفي (نائب رئيس الجمهورية)، وسليم الجبوري (رئيس مجلس النواب) وصالح المطلك (نائب رئيس الوزراء السابق)، بحثوا خلال اجتماع خاص في الأردن اليوم مع الملك عبد الله الثاني، مبادرة التسوية السياسية، التي قدمها التحالف الوطني".
المصدر أوضح أن "ملك الأردن يلعب دور الوسيط لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية الشيعية والسُنية بشأن التفاهم على ورقة التسوية السياسية"، مضيفا أن "وفد اتحاد القوى أبدى للملك ملاحظاته بشأن المبادرة".
واتحاد القوى العراقية هو أكبر كتلة سنية في البرلمان العراقي، ويمتلك 53 مقعدا، بينما التحالف الوطني الشيعي، الفائز بانتخابات البرلمان عام 2014، يمتلك 180 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 328.
واعتبرت ساجدة محمد، عضوة كتلة اتحاد القوى العراقية، اليوم الإثنين، أن "إشراك أطراف خارجية، سواء الأردن أو إيران، في مباحثات ورقة التسوية السياسية سيكون شي إيجابيا لإنضاج الاتفاق.. المحيط الإقليمي له تأثير مباشر على الوضع السياسي في العراق، لذا فإن إشراك دول الجوار في الموضوع سيكون من مصلحة الطرف العراقي".
النائبة العراقية تابعت، أن "اتحاد القوى العراقية لم يقرر حتى الآن موقفه من ورقة التسوية السياسية، التي طرحها التحالف الوطني، والوفد (الخاص باتحاد القوى) يتطلع في الأردن على وجهة نظر التحالف الشيعي، التي نقلها رئيس التحالف، عمار الحكيم، في وقت سابق".
وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، في بيان له، أن الجبوري بحث مع العاهل الأردني "العلاقات الثنائية ومستجدات الوضع الإقليمي الراهن، إضافة إلى الجهود المبذولة من أجل مكافحة الإرهاب".
وفي 7 ديسمبر/كانون أول الجاري، زار الحكيم الأردن وبحث مع الملك عبد الله مبادرة التسوية السياسية في العراق، وبعدها بثلاثة أيام زار الحكيم إيران، على رأس وفد شيعي، والتقى بالمرشد الإيراني الأعلى، على خامنئي، والرئيس الإيراني، حسن روحاني.
ويأتي طرح ملف التسوية السياسية بعد تحذيرات أطلقتها أطراف داخلية وخارجية من خطورة مرحلة ما بعد طرد داعش من مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، جراء غياب التوافق السياسي على قضايا أساسية تتعلق بالمدنية ذات الأغلبية العربية السنية، ومنها طبيعة الإدارة في ظل التعددية السياسية والقومية والطائفية في نينوى، التي تشهد عملية عسكرية ضد داعش منذ 17 أكتوبر/ تشرين أول الماضي.
وتقول القوى السُنية في العراق إن ظهور تنظيم داعش، واكتساحه العديد من المحافظات العراقية عام 2014، جاء نتيجة الخلافات السياسية، وتفرد أطراف شيعية بالحكم في بغداد، وغياب الرؤية المشتركة لإدارة المؤسسات الحكومية، خصوصا الأمنية والسياسية. وهو ما تنفيه الحكومة العراقية.



