رووداو ديجيتال
أدى انحسار المياه في بحيرة سد الموصل إلى تفاقم معاناة الصيادين في المناطق المحيطة، حيث اختفت الأسماك الكبيرة التي كانت تُباع بأسعار أعلى مقارنة بالأسماك الصغيرة ذات الأسعار القليلة، ولم يعد الصيادون يجدون جدوى في هذه المهنة.
منذ طفولته اعتاد صيد الأسماك في بحيرة سد الموصل بناحية زمار، واليوم ما زال يمارس هوايته في زمار القديمة، حيث يصطاد الأسماك من المناطق التي كانت القرى فيها مغمورة بمياه السد لأكثر من 40 عاماً.
شهاب دحام، صياد، يقول لرووداو: "كان عمق المياه أكثر من ثلاثين متراً، والآن انخفض المنسوب وبانت الأرض".
قبل الجفاف كان شهاب يخرج يومياً لصيد السمك ويجني أكثر من 25 ألف دينار يومياً، أما اليوم فالأمر مختلف تماماً، فهو يصطاد الأسماك الصغيرة فقط ويبيعها بأسعار زهيدة جداً".
ويضيف: "قبل ما ينقص الماء كان شغلنا جيد، وكان رزقنا على كدنا، نصدر أسماكاً إلى البصرة وبغداد، وبعد أن انحسرت المياه بقينا من دون عمل بانتظار الفرج".
في عموم العراق، هناك ثلاثة عوامل رئيسية واضحة تؤدي إلى تفاقم الجفاف في البلاد.
يقول نصير الخفاجي، من منظمة حماة دجلة، لرووداو، إن "الإدارة الداخلية للمياه لا ترتقي إلى حجم التحديات ولا تسعى إلى تحقيق الأمن المائي في العراق، التحدي الأبرز أيضاً هو سياسة دول جوار العراق، فلا يحصل على الحصص المائية الكافية والمناسبة له، والتحدي الثالث هو تحدي التغييرات المناخية".
في السياق، تقول داليا نعمة يونس، مهندسة في وزارة الموارد المائية: "نحن كقسم الدراسة الاستراتيجية المختصة بالموارد المائية بصدد تحديث الدراسة بتعاون مع شركتي هادرونوفا الإيطالية والكونكورد الأردنية، الهدف منها تحسين إدارة المياه والتوزيع العادل ضمن القطاعات البلدية والصناعية، وأهم قطاع نعتمد عليه هو القطاع الزراعي مثل تطوير شبكات الري والبزل، المساحة تقريباً 13 ألف دونم في العراق".
لا يوجد هناك الكثير من الصيادين كما كان يفعل شهاب سابقاً، فقد توقف عملهم بسبب انخفاض مستوى المياه في سدود العراق.
هذا المكان تأثر بشدة من الجفاف وقلة الإطلاقات المائية من قبل تركيا، فسد الموصل الذي كان يخزن أكثر من أحد عشر مليار متر مكعب لا يحوي اليوم سوى مليار متر مكعب.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً