رووداو ديجيتال
أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان نتائج التحقيق في حوادث الاستهداف التي طالت عدداً من مواقع الرادارات التابعة للقوات المسلحة العراقية، من خلال استخدام طائرات مسيّرة انتحارية.
وذكر صباح النعمان في بيان اليوم الجمعة (18 تموز 2025) أنه "بناءً على توجيهات القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، الخاصة بتشكيل لجنة تحقيقية عليا تضم كبار الضباط والمختصين، للنظر في حوادث الاستهداف التي طالت عدداً من مواقع الرادارات التابعة للقوات المسلحة العراقية، من خلال استخدام طائرات مسيّرة انتحارية في توقيتات متزامنة، استهدفت منظومات دفاعية في عدّة قواعد عسكرية داخل البلاد، وبعد جهود أمنية واستخبارية وفنية دقيقة ومكثفة، أسفرت التحقيقات عن التوصّل إلى نتائج مهمة وحاسمة، أبرزها:
-تحديد منشأ الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجمات، والتي تبيّن أنها تحمل رؤوساً حربية بأوزان مختلفة ومُصنّعة خارج العراق.
-رصد أماكن انطلاق تلك الطائرات بدقة، وقد ثبت أنها انطلقت من مواقع محددة داخل الأراضي العراقية.
-الكشف عن الجهات المتورطة في تنفيذ وتنسيق هذه العمليات العدائية.
-إجراء تحليل فني شامل لمنظومات التحكم والاتصال المستخدمة في تسيير الطائرات، ما مكّن الجهات الاستخبارية من جمع بيانات دقيقة دعمت نتائج التحقيق.
-تأكيد اللجنة التحقيقية أن جميع الطائرات المسيّرة الانتحارية المستخدمة في الاستهداف هي من النوع نفسه، ما يدل بوضوح على أن الجهة المنفّذة واحدة.
وأضاف البيان أنه "استناداً إلى ما تقدّم، تؤكد القيادات الأمنية والعسكرية بأنها لن تتهاون مع أي تهديد يستهدف أمن وسلامة قواتنا المسلحة ومقدّرات الدولة العراقية، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق جميع المتورطين، وإحالتهم إلى القضاء العراقي العادل، لينالوا جزاءهم وفقاً للقانون".
وشدد البيان على أن "هذه الاعتداءات العدوانية الجبانة تُعدّ انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ولن يُسمح لأي طرف، داخلياً كان أم خارجياً، بالمساس بأمن العراق واستقراره".
يذكر أن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، ذكر في بيان سابق أن عدداً من الطائرات الانتحارية المسيّرة الصغيرة نفّذت "اعتداءً غادراً وجباناً" على مواقع وقواعد عسكرية عراقية، وذلك في تمام الساعة 02:15 وحتى الساعة 03:45 من فجر يوم الثلاثاء (24 حزيران 2025).
وأوضح البيان أن القصف أدى إلى "إحداث أضرار كبيرة بمنظومتي الرادار في معسكر التاجي شمالي بغداد، وقاعدة الإمام علي في محافظة ذي قار، دون وقوع أية ضحايا بشرية".
وأضاف أن القوات العراقية تمكّنت من "التصدي وإحباط جميع محاولات الاعتداء الأخرى على أربعة مواقع في أماكن مختلفة، والتعامل مع الطائرات المسيّرة وإسقاطها، بعد أن كانت تروم استهداف هذه المواقع".
وأشار إلى أن "جميع المواقع المستهدفة، هي مواقع عسكرية تابعة للقوات الأمنية العراقية بشكل كامل، ومسؤول عنها ويقوم على إدارتها ضباط ومنتسبون من تشكيلات قواتنا الأمنية".
وعلى إثر هذا الاعتداء، "أمر رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، بتشكيل لجنة فنية واستخبارية عالية المستوى تضم ممثلين عن الأجهزة الأمنية المعنية كافة، للتحقيق في ملابسات هذا الاعتداء وكشف الجهات المنفذة له ومتابعة نتائج التحقيق بشكل كامل"، وفقاً للبيان.
وأكد البيان أن "هذه الأفعال الإجرامية الغادرة، لن تمر دون عقاب، وستبقى قواتنا المسلحة درع العراق الحصين في الدفاع عن شعبنا وترابنا وسيادتنا".



