القانوني علي التميمي لرووداو.. المحكمة الاتحادية هي الرقيب الدستوري لحقوق المواطنين

14-12-2025
فائزة العزي
الكلمات الدالة المصادقة المحكمة الاتحادية العليا نتائج الانتخابات
A+ A-
رووداو ديجيتال
 
 بعد مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على النتائج النهائية لانتخابات مجلس النواب، يبدأ رسمياً العد التنازلي لتشكيل المؤسسات الدستورية، وفق مدد وإجراءات نص عليها الدستور العراقي، تبدأ بدعوة البرلمان للانعقاد وتنتهي بمنح الثقة للحكومة الجديدة.
 
الباحث القانوني علي التميمي يقول إن مصادقة المحكمة الاتحادية تُعد النقطة التي تُغلق بها جميع المسارات القضائية المرتبطة بالانتخابات، وتنتقل بعدها العملية إلى مراحل دستورية متتابعة.
"المصادقة تمنح النتائج صفتها الدستورية النهائية، ولا تبقى بعدها أي مرحلة للطعن أو الاعتراض".

أول خطوة دعوة البرلمان

وبحسب التميمي، فإن الخطوة الدستورية الأولى بعد المصادقة تتمثل بقيام رئيس الجمهورية الحالي بدعوة أعضاء مجلس النواب الجدد لعقد الجلسة الأولى خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ المصادقة، بموجب مرسوم جمهوري، وذلك لانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه بالاقتراع السري المباشر وبالأغلبية المطلقة، وبرئاسة أكبر الأعضاء سناً.
 


من البرلمان إلى رئاسة الجمهورية

بعد انتخاب هيئة رئاسة مجلس النواب، يُفتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، ليتم انتخاب الرئيس خلال ثلاثين يوماً من أول انعقاد للبرلمان، وبأغلبية ثلثي أعضاء المجلس، وفي حال عدم تحققها تُحسم الجولة الثانية بالأغلبية البسيطة، وفق المواد الدستورية ذات الصلة.

تشكيل الحكومة


ويشير التميمي إلى أن رئيس الجمهورية المنتخب يكلّف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوماً، على أن تكون أمام رئيس مجلس الوزراء المكلف مدة ثلاثين يوماً لتقديم تشكيلته الوزارية والمنهاج الوزاري إلى مجلس النواب لنيل الثقة بالأغلبية المطلقة.
"المادة 76 من الدستور نظمت هذا المسار، وسبق أن فسرتها المحكمة الاتحادية بقرارات سابقة".

لماذا قرار المحكمة مهم؟

ويُبيّن التميمي أن أهمية مصادقة المحكمة الاتحادية لا تكمن فقط في إعلان النتائج، بل في كونها تدقيقاً دستورياً شاملاً لجميع مراحل العملية الانتخابية، سواء وُجدت طعون أم لم توجد.
"المحكمة الاتحادية هي الرقيب الدستوري، ومصادقتها تعني إضفاء الصفة الدستورية على النتائج".

خلفية دستورية

وتأتي مصادقة المحكمة الاتحادية استناداً إلى المادة (93/سابعاً) من الدستور العراقي، التي منحتها صلاحية المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات، بعد استلامها من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، مرفقة بالأوليات والمحاضر، وفق ما نص عليه نظام المحكمة الاتحادية العليا.

لماذا تبدو هذه المرحلة غامضة؟

رغم أن مصادقة المحكمة الاتحادية تُعد خطوة مفصلية في المسار الانتخابي، فإنها غالباً ما تمر بهدوء خارج دائرة الاهتمام العام، مقارنة بيوم التصويت أو إعلان النتائج. ويعود ذلك إلى أن هذه المرحلة ذات طابع قانوني-دستوري أكثر من كونها سياسية أو جماهيرية، ما يجعل تفاصيلها أقل تداولاً لدى الرأي العام، رغم أنها تحدد فعلياً لحظة الانتقال من الانتخابات إلى تشكيل السلطات.



تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب