رووداو ديجيتال
ألقى جهاز مكافحة الإرهاب القبض على تاجريّ مخدرات في ذي قار والمثنى، في عمليتين منفصلتين وأشار الجهاز إلى أن التحركات تمت وفقاً لمعلومات استخبارية دقيقة ومتابعة ميدانية متواصلة.
وأكد جهاز المكافحة في بيان مقتضب، بتسليم المتهمين إلى مديريتي شؤون المخدرات والموثرات العقلية في المحافظتين اعلاه، وفق الإجراءات القانونية.
وأوضح الجهاز أنه مستمر بعملياته الاستباقية في مكافحة آفتي الإرهاب والمخدرات، التزاماً بدوره الوطني في حماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت في 25 تشرين الثاني الماضي تفكيك 1200 شبكة محلية ودولية للاتجار بالمخدرات، وضبط أكثر من 14 طناً من المواد المخدرة خلال ثلاث سنوات من عمر الحكومة الحالية.
تُعد آفة المخدرات في العراق مشكلة خطيرة ومتنامية، ولسنواتٍ طويلة، كان يُنظر إلى العراق بوصفه ممراً لعبور المخدرات من أفغانستان وإيران باتجاه أوروبا ودول الخليج إلا أنه تحول بعد عام 2003 إلى سوق استهلاكية كبيرة ومركز لإعادة التوزيع. وتتكاتف جهود الأجهزة الأمنية والحكومية لمكافحة هذه الظاهرة، مع التركيز على الجوانب الأمنية والاجتماعية والقانونية.
وفي 29 أيلول 2025، أعلن المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق حصيلة النشاطات الأمنية لمكافحة آفة المخدرات في العراق خلال ثلاث سنوات، مشيراً إلى "تفكيك 230 شبكة مخدرات بينها 27 شبكة دولية بالبلد خلال الفترة المذكورة".
ذكر المركزفي بيان، أن المديرية العامة لشؤون المخدرات التابعة لوزارة الداخلية ألقت القبض على 230 شبكة من ضمنها 27 شبكة دولية لتجارة المخدرات. وأضاف أن "عدد الملقى عليهم في تجارة وحيازة المخدرات بلغ 43 الف تاجر وحائز مخدرات خلال الثلاث سنوات الأخيرة بينهم 150 تاجر أجنبي".
وبحسب المركز، "ضبطت المديرية العامة لشؤون المخدرات أكثر من 28 طن من المخدرات والمؤثرات العقلية، إضافة إلى ملايين الحبوب المخدرة والمهلوسة"، مبيناً أن "نسبة التعاطي في المناطق الفقيرة بلغت (17٪) وأن أعلى نسب لأعمار المتعاطين كانت من (15_30) سنة".
وأوضح المركز أن "أكثر المواد تعاطياً في العراق هي الكريستال حيث بلغت (37.3٪)، والكبتاكون بنسبة (34،35٪) والأنواع الأخرى بلغت (28،35٪)" مشيراً أن "عام 2022 شهد إتلاف 5 آلاف طن من المخدرات والمؤثرات العقلية و54 مليون حبة مخدرة و31 ألف أمبولة و9 آلاف قنينة من المخدرات المختلفة".
وتابع المركز أن "عام 2023 شهد إتلاف كميات كبيرة من المخدرات والمؤثرات العقلية بواقع طنين ومئة وثمانية عشر كغم وثلاثمئة وستة وثمانين غراماً، بالإضافة إلى أربعة ملايين وتسعمئة وأربعة وثلاثين الفاً ومئة واثنين وثلاثين قرصاً مخدراً".
وطالب المركز، الحكومة، بـ"تفعيل إجراءاتها بإنشاء مصحات التأهيل من الإدمان سواء الحكومية أو الأهلية أو عن طريق الاستثمار وفقاً لأعلى المعايير العالمية، كما طالب المركز البرلمان والحكومة بالإسراع في تعديل قانون المخدرات رقم 50 لسنة 2017 ليكون (قانوناً علاجياً وقائياً ردعياً) وتعديل العقوبات الواردة فيه ضد تجار المخدرات واعتبار المتعاطين مرضى بحاجة إلى الرعاية بدلا من وصمة العار"، داعياً الحكومة وكافة الفعاليات المجتمعية والمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني إلى "إطلاق حملة للوقاية من خطر المخدرات، وتعزيز الجهد الاستخباراتي والأمني، وملاحقة عصابات الجريمة المنظمة وتعزيز الجهود مع دول الجوار الإقليمي لمنع دخول المخدرات للعراق".
يعاقب القانون العراقي على جرائم المخدرات بشدة. فمثلاً، يعاقب المتعاطي بالحبس لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات وبغرامة مالية لا تقل عن خمسة ملايين دينار عراقي . أما المتاجرون، فالعقوبة قد تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد.
وقد أشادت الأمم المتحدة بالجهود الحكومية العراقية الجادة في مكافحة المخدرات، مؤكدة على وجود تعاون فعال وتطور إيجابي في هذا الملف. إذ تؤدي هذه الآفة إلى تفكك اجتماعي واضح، وارتفاع في معدلات الجريمة والانتحار، وتزيد من الأعباء الاقتصادية على الدولة التي تضطر لتوجيه الأموال لمؤسسات المكافحة والعلاج بدلاً من التنمية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً