اقتراب انتهاء أعمال ترميم مقام النبي يونس في الموصل بعد تدميره على يد داعش

14-07-2025
رووداو
مقام النبي يونس
مقام النبي يونس
الكلمات الدالة الموصل
A+ A-

رووداو ديجيتال

شارفت أعمال إعادة بناء مقام النبي يونس في مدينة الموصل على الانتهاء، بعد أكثر من عامين من الجهود المتواصلة لإعادة إحياء واحد من أبرز المعالم الدينية والتاريخية التي دمّرها تنظيم داعش عام 2014.

ويُعتقد أن المقام يضم قبر النبي يونس، ويشكّل رمزاً روحياً كبيراً لسكان الموصل والعراقيين عموماً. وقد تم تفجيره من قبل عناصر التنظيم عقب سيطرتهم على المدينة، ضمن حملة ممنهجة طالت عشرات المواقع الأثرية والدينية.

يقول جمال نزار، مشرف أعمال البناء في الموقع، إن "هذا المسجد يحمل رمزية خاصة لأهالي الموصل ولكل العراقيين".

ويجري تنفيذ مشروع إعادة الإعمار بدعم من متبرعين ومتطوعين من خلال جمعية "فاعل الخيرات" المحلية. ويشمل المشروع استعادة ملامح المسجد القديمة، مع دمج العناصر المعمارية الإسلامية والمحلية التي تميزت بها مدينة الموصل.

ويشرح أحمد العامري، مدير المشروع من الموصل، أن "المقام لم يُبنَ في الأساس كمسجد، بل أضيفت إليه مكوّنات دينية لاحقاً عبر السنوات. لقد راعينا هذه التفاصيل في النسخة الحديثة، مع الحفاظ على الجماليات الإسلامية والمعمار المحلي والتراثي للموصل".

ويحتفظ سكان المدينة بذكريات حية عن المكان. يقول محمد علي سلطان، أحد زوار المقام من الموصل: "كان الناس يأتون من جميع المحافظات، المرضى والنساء اللواتي لم ينجبن، وحتى الرجال، كانوا يزورون النبي يونس طلباً للشفاء والفرج. هذا المكان ليس شيئاً عابراً، بل هو تاريخ".

وعقب تفجير المقام، بدأ عناصر داعش بحفر أنفاق أسفل التل الذي يقوم عليه، مما قاد لاكتشاف أثري كبير، حيث عُثر على نقوش قديمة وتماثيل لثيران وأسود مجنّحة يُعتقد أنها تعود لقصر أحد ملوك الإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل نحو 2700 عام.

ومن المتوقع أن يُعاد افتتاح المقام قريباً، ليعود منارة دينية وتاريخية تستقبل الزوار من جديد وتستعيد رمزيته في وجدان المدينة.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب