رووداو ديجيتال
رأى عضو مجلس النواب العراقي عن ائتلاف الوطنية كاظم الشمري أن هناك "خيبة أمل" لدى المواطنين من عدم قدرة الإجراءات الأمنية على إيقاف انتشار السلاح و"التمدد الميليشياوي" وبحمل السلاح المصحوب بعمليات قتل وخطف وترويع الناس، مرجّحاً حصول عمليات تزوير في الانتخابات المقبلة بشكل لا يقل عن الانتخابات السابقة عام 2018.
الشمري أضاف خلال استضافته في برنامج "بالعراقي الفصيح" أن "مخلفات الجيش العراقي واجتياح داعش لثلاث محافظات والحرب ضد التنظيم، جعلت الحصول على السلاح سهلاً والحدود مفتوحة، وهناك تجار مختصون باستيراد هذا السلاح من دون أن يحاسبهم أحد، حيث أصبح العراق دولة عبور لتجارة السلاح وارسالها الى سوريا والدول المجاورة عبر وسائل ومنافذ عديدة وامكاناتها المتوفرة في دعم الموضوع وبقاء سيطرة المجاميع على الشارع".
وبشأن عملية سحب السلاح من الشارع، ذكر الشمري أن "محاولات حكومة إياد علاوي كانت أول الخطوات الجدية والواقعية في سحب السلاح، والذي تم مقابل مبلغ معين لكل نوع من السلاح، ما أدى لحدوث سباق بين المواطنين لتسليم السلاح"، مبيناً أن "الخطوات الأخرى لم تكن تنظر الى تخليص الشارع من الأسلحة".
"رغم زوال المخاطر التي كانت موجودة في زمن علاوي، لكن رؤساء الوزراء الذي جاؤوا بعده كانوا يخافون من المجهول، لذا ساعدوا على بقاء السلاح في يد المواطن، ليتحول العراق الى مستودع كبير للسلاح"، وفق الشمري، الذي أضاف أن "الفساد هو السبب لكل داء في الدولة، وهو العامل الرئيس فيما وصلت اليه البلاد، واذا لم يتم ايجاد اجراءات قانونية فعالة واضحة لن نتوقف في حد معين بل سيتدهور الوضوع وتنهار الدولة، خصوصاً وأن الفساد ينخر في جسدها ويجب تضافر الجهود لمحاربة الفساد".
وبخصوص الأنباء بشأن دعوة عدد من النواب إلى إبقاء السلاح بغير يد الدولة، نفى الشمري ذلك، بالقول: "أنفي أن يكون هناك أي عضو في مجلس النواب يدعو لإبقاء السلاح في غير يد الدولة، فالمجلس بنوابه حريص على اتخاذ اجراءات بالتعاون مع الجهات الأخرى لأنهاء السلاح المنفلت".
أما بخصوص نجاح تجربة إقليم كوردستان بحصر السلاح بيد المؤسسات المعنية، مقابل عدم حصول ذلك في باقي أجزاء العراق، أشار الشمري إلى أن "هناك حزبين رئيسين في إقليم كوردستان، وما تبقى يدور في فلكيهما في الاقليم، وهذين الحزبين عريقين ولهما تاريخ نضالي وبامكانهما تسيير الأمور، أما في بغداد فهناك عدد كبير من الأطراف بآراء مختلفة، وبوجود هذا العدد الهائل من الأحزاب والتيارات السياسية المختلفة يبقى الوضع غير مستقر".
الشمري لفت إلى "مفهوم غائب لدى معظم الأحزاب السياسية، حيث هناك أجندات مختلفة تكون وفية لها أكثر من وفائها للوطن، أما الاحزاب الكوردية فحين يتعلق الأمر بمستقبل إقليم كوردستان والقومية الكوردية فهذا الأمر غير قابل للنقاش لديها".
"هناك دول معينة تمد الأحزاب بالسلاح، وتلك الدول تصرح بنفسها بذلك، وهناك دعم مادي وسلاح يمكّن تلك الجهات من بسط نفوذها"، وفق الشمري.
وبشأن تأثير السلاح المنفلت على الانتخابات المقبلة، أبدى الشمري قلقه من ذلك، بالقول: "لا أعتقد أن الاجراءات القانونية قادرة على إبعاد تأثير السلاح عن الانتخابات، بل أكاد أجزم أن التزوير الذي سيحدث لن يكون أقل مما سبقه بانتخابات عام 2018، والوقت المتبقي قليل جداً لانهاء السلاح المنفلت قبل الانتخابات لتفادي تأثيرها".
