رووداو ديجيتال
عدّ مدير بيئة كركوك علي عز الدين، الوضع البيئي في المحافظة، بأنه أفضل من نظرائه في محافظات جنوبي العراق، لافتاً الى أن "شركة نفط الشمال هي المشكلة الوحيدة" فيما يخص التلوث في المحافظة.
وقال علي عز الدين لشبكة رووداو الإعلامية إن "وضعنا البيئي تقريباً أحسن من باقي المحافظات الجنوبية، من حيث نسبة التلوث والتشجير"، مشيراً الى أن "المشكلة الوحيدة، كتلوث في كركوك، هي شركة نفط الشمال".
حملة تشجير
وأوضح علي عز الدين أن "محافظة كركوك شهدت حملة في وقت سابق عن طريق المحافظة، بمشاركة بيئة كركوك، كما لدينا حملة تشجير مقبلة في شهر أيلول المقبل لزراعة 20 ألف شتلة".
ولفت الى أنه "كان من المؤمل أن تتم حملة التشجير لـ 20 ألف شتلة في شهر أيار الماضي، لكن بسبب الحر وعدم قدرة الشتلات على تحمل الحرارة، ارتأينا تأجيلها الى شهر أيلول المقبل، أي في فصل الخريف".
وذكر أنه "بعد وصول التخصيصات سيتم تحديد المواقع التي سيتم بها زراعة الشتلات، وذلك بالتنسيق مع دوائر البلدية والمحافظة".
عطل أجهزة قياس التلوث
بخصوص أجهزة قياس التلوث في كركوك، أشار علي عز الدين الى أن "أغلب أجهزة قياس التلوث الموجودة لدينا تحتاج الى صيانة".
وبيّن: "وصلنا كتاب يوم الخميس الماضي من الوزارة، طلب فيه منا أسماء الأجهزة التي لدينا، والتي تحتاج الى صيانة، كي يتم الترتيب لصيانتها من قبل عدد من الجهات، مثل المنظمات، أو نأخذ سلفة من وزارة المالية".
"عرفة ملوثة"
مدير بيئة كركوك، رأى أن "المنطقة التي تعد الأكثر تلوثاً في كركوك هي منطقة عرفة، والتي تعد منطقة نفطية، وفيها أغلب التلوث".
وعزا علي عز الدين تلوث المنطقة، القريبة من حقول النفط، الى "احتراق الغاز المصاحب من عمليات استخراج النفط من الآبار في كركوك".
وكشف عن وجود غرامات على شركة نفط الشمال، نتيجة مخالفات بيئية، تصل الى 700 مليون دينار عراقي.
شركة نفط الشمال هي واحدة من الشركات التابعة إلى وزارة النفط العراقية، ويعود أصل تأسيسها الى عام 1929.
حملات على المعامل
من جانب آخر، نوّه مدير بيئة كركوك الى أن "فرق البيئة تقوم بحملات وزيارات الى المعامل في مختلف مناطق كركوك، وذلك للتأكد من عدم مخالفتها للاجراءات"، لافتاً الى أنه "يتم انذار هذه المعامل، ومن ثم فرض غرامة أو غلقها في حال عدم اتباعها التعليمات الصادرة بهذا الموضوع".
وأشار علي عز الدين الى "انخفاض نسبة التلوث الناتج عن معمل الاسمنت في منطقة ليلان"، جنوب شرقي المحافظة.
وأضاف: "تابعنا موضوع معمل الاسمنت في ليلان، الذي يعود انشاؤه الى عام 1980، وجعلناهم ينصبون فلاتر للتقليل من الملوثات، والتي انخفضت بنسبة 80% عن السابق".
في 12 تشرين الثاني 2024 أعلنت مديرية بيئة كركوك، غلق معمل اسمنت كركوك التابع لوزارة الصناعة والمعادن، بسبب عدم امتثالها للمعايير والشروط البيئية، وفرضت عليها غرامة وصلت الى 450 مليون دينار.
معمل اسمنت كركوك انشئ من قبل شركة يابانية، ويعد واحداً من أكبر معامل انتاج الاسمنت في العراق، وهو أحد المعامل التي امتازت بجودة النوعية والمطابقة للمعايير البيئية.
لكنه منذ سنوات، بات أحد أسباب الملوثات في كركوك ويطرح الغازات السامة من أبراجه، وتسبب بأمراض للسكان المحليين في أطراف المحافظة والقرى المتاخمة له.



