رووداو ديجيتال
وجه التحالف المسيحي الهيئة السياسية (مبادرة تلكيف)، مذكرة إلى محافظ نينوى، عبد القادر الدخيل، جاء فيها أن "مباردة تلكيف" مشروع وطني يهدف إلى "حماية الوجود التاريخي للمسيحيين من كلدان وآشوريين وسريان وأرمن، وصون الهوية الديموغرافية الأصيلة لمناطقهم".
المذكرة التي أعلنها التحالف المسيحي، (27 تموز 2026)، وتحمل الرقم /28/، تضمنت إشارة إلى إطلاق هذا التحالف "مبادرة تلكيف"، بوصفها "مشروعاً وطنياً وقانونياً ومجتمعياً يهدف إلى حماية الوجود التاريخي للمسيحيين من كلدان وآشوريين وسريان وأرمن، وصون الهوية الديموغرافية الأصيلة لمناطقهم، وفي مقدمتها بلدة تلكيف الكلدانية وبلدة بخديدا السريانية وجميع بلداتنا المسيحية في سهل نينوى".
"الحقوق الدستورية"
أوضح التحالف في مذكرته الموجهة إلى محافظ نينوى، أنه أطلق تلك المبادرة "انطلاقاً من المسؤولية الوطنية التي يتحملها التحالف المسيحي في الدفاع عن الحقوق الدستورية" لجميع أبناء الشعب المسيحي، وإيماناً منهم "بالشراكة الحقيقية مع مؤسسات الدولة".
أفاد التحالف بأن هذه المذكرة تأتي "بوصفها أولى الخطوات العملية للمبادرة، لما يمثله ملف أراضي تلكيف وبلداتنا في سهل نينوى من أهمية قانونية ووطنية وإنسانية، ولما يحمله من تأثير مباشر على ثقة المواطنين بالدولة، وعلى استقرار المكونات الأصيلة في المحافظة".
"قرارات مجلس قيادة الثورة"
في الإطار ذاته أشارت المذكرة إلى أن أراضي تلك المناطق "أطفئت " في ظل النظام السابق، "استناداً إلى قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، ثم وُزعت على موظفين دون موافقة أصحاب الحقوق الأصليين، في سياق سياسات ارتبطت بعمليات التغيير الديموغرافي".
أردفت المذكرة أنه "بعد عام 2003 أُلغيت تلك القرارات، وأكد الدستور العراقي والتشريعات اللاحقة والقرارات القضائية، بما فيها أحكام المحكمة الاتحادية، عدم جواز التملك أو التصرف الذي يؤدي إلى التغيير السكاني أو يمس الحقوق التاريخية للمكونات الأصيلة، فضلاً عن التزامات العراق الدولية بموجب إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية".
"الشعور بالإحباط"
بيّنت مذكرة التحالف المسيحي أنه "رغم هذا الإطار الدستوري والقانوني الواضح، ما زال هذا الملف مفتوحاً حتى اليوم، الأمر الذي يسبب ظلماً مستمراً لأصحاب الحقوق، ويولد شعوراً بالإحباط وعدم الثقة، ويهدد الاستقرار المجتمعي ويشجع الهجرة ويضعف التنوع التاريخي الذي عُرفت به محافظة نينوى عبر آلاف السنين".
"تصحيح خطأ تاريخي"
وجّه التحالف مذكرته إلى محافظ نينوى، وأكد فيه أنهم يؤمنون بأن "معالجة هذا الملف ليست موجهة ضد أي مواطن، ولا تستهدف حرمان أي عائلة من حقها في السكن الكريم، وإنما تهدف إلى تصحيح خطأ تاريخي وفق أحكام الدستور والقانون، وبما يحقق العدالة لجميع الأطراف، ويحفظ حقوق الجميع دون استثناء".
"مقترحات"
تضمنت المذكرة جملة من المقترحات التي تقدم بها التحالف المسيحي إلى محافظ نينوى، عبد القادر الدخيل، منها:
1. تشكيل لجنة عليا مشتركة في محافظة نينوى تضم الجهات القانونية والإدارية المختصة، وجهات أُخرى وممثلين من التحالف المسيحي لمراجعة ملف أراضي تلكيف والبلدات المسيحية في سهل نينوى بصورة شاملة..
2. إيقاف أي إجراءات أو تصرفات جديدة تتعلق بالأراضي محل النزاع لحين استكمال المراجعة القانونية..
3. اعتماد الحلول القانونية التي تكفل إعادة الحقوق إلى أصحابها الشرعيين.
4. اعتماد مبدأ حماية الخصوصية الديموغرافية للمناطق التاريخية للمسيحيين وسائر المكونات الأصيلة..
5. فتح قنوات حوار وتنسيق مستمرة مع ممثلي المكونات الأصيلة لوضع رؤية استراتيجية تمنع تكرار مثل هذه الملفات في المستقبل.
6. إناطة الملف الأمني بأبناء هذه المناطق حصراً من خلال القوى والمؤسسات الأمنية الدستورية وإنهاء تواجد أي مليشيات ومكاتبها الاقتصادية ضمن سهل نينوى.
7. إعادة إعمار ما دمره داعش في القرى والبلدات المسيحية.
8. يدعم التحالف المسيحي وبقوة ما ورد في رسالة الآباء المطارنة في مجلس مطارنة نينوى (العدد 12 بتاريخ 23 / 5 / 2026)..
اختتم التحالف المسيحي مذكرته بالرجاء من محافظ نينوى باتخاذ ما يراه "مناسباً من إجراءات قانونية وإدارية لإنهاء هذا الملف بما يحقق العدالة ويحفظ السلم الأهلي ويصون الحقوق الدستورية لجميع أبناء المحافظة".



.jpg&w=3840&q=75)