رووداو ديجيتال
شهد هور "إبن نجم" في محافظة النجف نفوقاً جماعياً للأسماك، في كارثة بيئية أثارت قلق الصيادين والسكان المحليين، وسط تأكيدات رسمية بأن السبب يعود إلى شحّ المياه وجفاف الأنهار المغذية للهور.
وقال نور فرهود، وهو صياد من أبناء المنطقة، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الاثنين (2 حزيران 2025)، إن كميات كبيرة من الأسماك الصغيرة المعروفة محليا بـ"الحرش" نفقَت بالكامل، نتيجة انعدام المياه في مجرى الشط.
وأوضح أن الهور كان يعتمد سابقاً على ضخ المياه من خلال مضخات خاصة تُعرف بـ"النحالات"، إلا أن توقف تشغيلها أدى إلى جفاف الهور وموت الحياة فيه.
من جانبه، أشار المواطن حسن محمود شاكر، أحد سكان الهور، إلى أن السبب لا يعود كما يُشاع إلى تلوث أو تسمم، بل إلى انخفاض منسوب المياه بشكل حاد.
وأكد أن مئات العائلات كانت تعتاش على صيد هذه الأسماك، وقد تسبب نفوقها بخسائر اقتصادية جسيمة، دفعت الكثير من الأهالي إلى مواجهة البطالة أو اضطرارهم للبحث عن أعمال بدنية شاقة لتأمين قوت يومهم.
بدوره، أكد مدير بيئة النجف جمال عبد زيد شلاكه، أن السبب الرئيسي للحادث هو شحة المياه وجفاف أذناب نهر "أبو حلان"، الذي يغذي هور إبن نجم.
وأضاف أن هذه الأنهار تشهد في مثل هذا الموسم من كل عام انحساراً حاداً، ما يؤدي إلى تحول مجاري المياه إلى برك راكدة شبه جافة، تنعدم فيها مستويات الأوكسجين المذاب، وهو ما يؤدي إلى نفوق الأسماك.
وأوضح أن الفريق البيئي قدّر المساحة التي انتشرت فيها الأسماك النافقة بين 500 إلى 600 متر مربع، غالبيتها من الأنواع الصغيرة (الحرش)، مؤكداً أنه لا توجد حتى الآن بيانات دقيقة بشأن كميات الأسماك أو أوزانها.
وطالب سكان المنطقة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى من النظام البيئي في الهور، وتوفير حلول مستدامة لضمان استمرار تدفق المياه وإنقاذ مصدر رزقهم الأساس.


