رووداو ديجيتال
تظاهر عدد من سكان محافظة النجف، احتجاجاً على تردي الخدمات الأساسية في مناطقهم، مطالبين بإقالة المحافظ ومحاسبة المسؤولين عن الملف الخدمي، في ظل ما وصفوه بالإهمال المزمن وغياب الاستجابة لمطالبهم المتكررة.
وقال مرتضى الذبحاوي، وهو موظف من أبناء المنطقة، لشبكة رووداو الإعلامية، إن هذه التظاهرة ليست الأولى، بل تأتي ضمن سلسلة احتجاجات خرجوا فيها للمطالبة بتحسين أوضاع الكهرباء والبنى التحتية، موضحاً أن شبكات الكهرباء متهالكة منذ سبعينيات القرن الماضي، والمدارس ماتزال على حالها، مختلطة ومكتظة، دون إنشاء مدارس جديدة أو مركز صحي.
وأضاف أن الطريق الرئيس الذي يمر فيه آلاف الزوار الأجانب ما يزال غير مبلط، وتفتقر بعض الأحياء إلى أبسط مقومات العيش كالماء والكهرباء والإنارة.
أما أمير الحسيني، وهو كاسب، فأشار إلى أن المنطقة تعاني من انقطاع الكهرباء لساعات طويلة يومياً، مما يتسبب بمعاناة شديدة للأهالي، خصوصاً في فصل الصيف.
وانتقد ما اعتبره "غياباً تاماً" لدور الحكومة المحلية، متسائلاً عن مصير الموازنات والمشاريع، في وقتٍ قال فيه إن الحكومة تتبرع بمليارات لدول أخرى، بينما تُهمل مواطنيها.
وأكد أن استمرار هذا الوضع سيدفعهم إلى تصعيد احتجاجاتهم، مشدداً على ضرورة محاسبة المحافظ ومسؤولي الكهرباء والإعمار.
من جهته، أوضح أحمد الحاتمي، وهو كاسب أيضاً، أن المنطقة تعاني من انعدام البنية التحتية، ولا تضم مركزاً صحياً أو مركز شرطة، في حين تكتظ المدرسة الوحيدة بـ880 طالباً في 12 صفاً فقط، ما يضطر خمسة طلاب للجلوس في مقعد واحد.
ولفت إلى أن أغلب الأطفال يتركون الدراسة بسبب الزحام وسوء البيئة التعليمية، مؤكداً أنه حتى المستوصف يفتقر إلى أبسط المواد الطبية، في ظل "كهرباء بدائية وغير آمنة قد تسبب وفيات".
فيما قال حمزة الحاتمي، وهو مزارع، إن الأهالي سيواصلون احتجاجاتهم إلى حين الاستجابة لمطالبهم، مؤكداً أن "وعود المسؤولين خلال الانتخابات لم تُنفذ، وأن الأهالي يشعرون بأن أصواتهم قد أُهملت بعد أن منحوا ثقتهم في صناديق الاقتراع".
ويأمل المحتجون أن تلقى مطالبهم آذاناً صاغية، وأن تبادر الحكومة المحلية لإصلاح الواقع الخدمي المزري، تجنباً لمزيد من التصعيد.


