رووداو ديجيتال
مرّت قرابة خمسة أشهر على الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحكومة دمشق، لكن لم يتم تنفيذ أي من بنوده باستثناء وقف القتال، ومنها إعادة هيكلة وتحديد مصير قوات سوريا الديمقراطية في سوريا الجديدة.
مظلوم عبدي، القائد العام لـ "قسد"، ورغم أنه يؤكد أن الحل في دمشق، إلا أنه لا يخفي أن دمج 100 ألف مقاتل في إطار وزارة الدفاع السورية هو عملية طويلة الأمد.
بدوره، صرح لقمان أوسو، رئيس محلية المجلس الوطني الكوردي (ENKS) في دمشق، لرووداو قائلاً: "هناك مخاوف كبيرة على الكورد. ظاهرة العشائر خلال أحداث السويداء أمر خطير، إذ أن منطقتنا عشائرية ويجري تسلح أبناء العشائر وهذا يشكل خطراً على الشعب الكوردي، لذا يجب أن يكون هناك سلاح للكورد، وحماية شعبنا وأرضنا داخل سوريا".
تخضع 30% من الأراضي السورية لسيطرة "قسد"، وهي القوة التي تتلقى الدعم من القوات الأميركية والتحالف الدولي منذ الحرب على داعش.
من جانبه، أفاد شلال كدو، عضو قيادة المجلس الوطني الكوردي (ENKS) في إقليم كوردستان، أن قسد لن تتخلى عن السلاح، مبيناً ان ذلك "لم يرد" في اتفاق 10 آذار.
وتابع: "ما جرى الاتفاق عليه هو دمج قسد في الجيش السوري، لكن الأمر يتعلق بكيفية دمجها، ككتلة أم كأفراد؟، والخلاف بالدرجة الأولى يكمن هنا، إذ لا تقبل قسد الانضمام للجيش كأفراد بل ككتلة".
منذ قرابة 10 أشهر بدأت الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع عملها، لكن لاجئي روجآفا، المقيمين في إقليم كوردستان، لا يرون حتى الآن أي أفق للعودة.
يقول اللاجئ عماد هوزان لرووداو: "على أي أساس ستضع قسد سلاحها؟، يجب أن يكون هناك أساس لهذه العملية، وعلى رأسها اعتماد اللغة الكوردية رسمياً، كما في إقليم كوردستان".
فيما يرى اللاجئ الآخر، سليمان خليل، خلال حديثه أنه "لطالما لا توجد اتفاقية متكاملة، لا ينبغي لقسد وضع السلاح".
ويتفق فتحي حسين، اللاجئ من روجآفا، على مسألة عدم وضع قوات سوريا الديمقراطية لسلاحها، قائلاً لرووداو: "سيغدرون بنا إذا سلمت قسد السلاح، كما حال العلويين والدروز، وسيكون وضعنا أشد منهم أيضاً. ولا مانع من دمجها بخصوصيتها ضمن الجيش السوري".
كان من المقرر أن يجتمع مظلوم عبدي مع وفد من الحكومة السورية يوم الجمعة الماضي في باريس برعاية فرنسية وأميركية، لكن الاجتماع أُجِّل بطلب من دمشق. ومن المقرر أن يُعقد اللقاء في باريس خلال الأيام القليلة القادمة.

.jpeg&w=3840&q=75)

