رووداو ديجيتال
أكدت دبلوماسية أميركية سابقة أن السياسة الحالية للولايات المتحدة في سوريا ترتكز على دعم حكومة سورية موحدة لا تشكل تهديداً لجيرانها.
جاء ذلك خلال حديث جوانا كامينز، الخبيرة في العلاقات الدولية بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن، خلال مشاركتها في نشرة "نوورۆژ" التي تبثها شبكة رووداو الإعلامية وتقدمها نالين حسن، اليوم الأحد (13 تموز 2025).
وقالت كامينز، التي شغلت سابقاً مناصب دبلوماسية في سفارات أميركية بالعراق وسوريا واليمن، وعملت مستشارة في القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بين عامي 2018 و2020، إن السياسة الأميركية الحالية التي يقودها توم باراك، المبعوث الخاص إلى سوريا، تتطلع إلى "سوريا موحدة ولا يريدون سوريا تسبب مشاكل للمنطقة".
في الوقت ذاته، أشارت الدبلوماسية الأميركية السابقة إلى أن "الرئيس ترمب لا يمتلك سياسة واضحة تجاه سوريا".
وبشأن أهداف الولايات المتحدة في سوريا، رأت أن "الهدف من العلاقة بين أميركا وقوات سوريا الديمقراطية كان هزيمة تنظيم داعش، ولا أعتقد أن واشنطن تدعم بقاء قسد كقوة منفصلة أو تسعى لتعزيز عدم اندماجها في الدولة السورية".
وكان سفير الولايات المتحدة في تركيا ومبعوثها إلى سوريا قد اعتبر في مقابلة مع الشبكة الإعلامية في (9 تموز 2025)، أن قوات سوريا الديمقراطية "بطيئة في الاستجابة والتفاوض والمضي قدماً" في مسار "دولة واحدة، أمة واحدة، جيش واحد، حكومة واحدة"، وأن "هناك طريقاً واحداً فقط، وهذا الطريق يؤدي إلى دمشق".
وفي أحدث تصريح له لوكالة الأناضول التركية، رأى باراك أن عملية اندماج قسد في الجيش السوري "ستستغرق وقتاً"، معللاً ذلك بغياب الثقة بين قسد والحكومة السورية، فيما أشار إلى أن واشنطن تبذل محاولات للتوصل إلى اتفاق "ناجح وجميل" للطرفين.
في مستهل هذا الأسبوع، نُشرت مسودة مشروع ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للعام 2026، والتي خصصت مبلغ 130 مليون دولار كمساعدات عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وفصائل الجيش السوري الحر المتمركزة في منطقة التنف.
وفي تعليقها على ما يبدو تناقضاً بين استمرار الدعم العسكري لقسد من جهة، والسياسة الأميركية الداعية إلى اندماجها في الدولة السورية من جهة أخرى، قالت جوانا كامينز إن "هناك رغبة في واشنطن بمواصلة دعم قوات سوريا الديمقراطية، لكن في المقابل، لا أعتقد أن الانسحاب من الاتفاق مع سوريا وتشكيل كيان مستقل سيمكن قسد من ضمان المزيد من الحقوق للكورد في سوريا".
وفي ختام حديثها، كشفت الدبلوماسية الأميركية السابقة عن اجتماع سابق جمعها بالقائد العام لقسد، مظلوم عبدي، ناقشا فيه العلاقة بين قسد والحكومة السورية، قائلة: "عقدت اجتماعاً مع عبدي بشأن علاقات قوات سوريا الديمقراطية مع الحكومة السورية، وقد أوضح أنه في حال ضمان جميع حقوق الكورد، فلن تكون هناك حاجة إلى حكومة منفصلة".

.jpeg&w=3840&q=75)

