رووداو ديجيتال
في تغيير تاريخي ومفاجئ في الساحة السياسية الأميركية ووفقاً للنتائج الأولية، تمكن الحزب الديمقراطي من استعادة أغلبية مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب من أيدي الجمهوريين، موجهاً بذلك أكبر ضربة سياسية للجمهوريين في عهد رئاسة دونالد ترمب.
بحسب أحدث النتائج الأولية، تمكن الديمقراطيون من الفوز بأغلبية مجلس الشيوخ بعد ضمانهم 51 مقعداً مقابل 40 مقعداً. وجاء هذا الانتصار بعد أن نجح الديمقراطيون في قلب مقاعد الجمهوريين لصالحهم في ست ولايات.
حدثت أكبر صدمة في الانتخابات في ولاية تكساس، التي تعد معقلاً رئيساً للمحافظين والجمهوريين. حيث هزم المرشح الديمقراطي، جيمس تالاريكو، منافسه الجمهوري كين باكستون بفوزه بنسبة 55.4% من الأصوات، ليصبح أول ديمقراطي يمثل الولاية في مجلس الشيوخ منذ 38 عاماً. وفي الولاية ذاتها، هزمت جينا هينوخوسا حاكم تكساس غريغ آبوت، لتنهي ثلاثة عقود من سيطرة الجمهوريين على هذا المنصب.
في أوهايو، عاد السيناتور الديمقراطي السابق، شيرود براون، وانتزع مقعداً آخر من الجمهوريين؛ وفي كارولينا الجنوبية، تمكنت المرشحة الديمقراطية، آني أندروز، في هزة كبيرة من الفوز على دارلين غراهام، لتصبح أول امرأة في تاريخ الولاية تدخل مجلس الشيوخ؛ كما حُسمت مقاعد مجلس الشيوخ لصالح الديمقراطيين في ولايات كارولينا الشمالية بفوز روي كوبر، وكانساس بانتصار هاملتون، وأيوا بفوز توريك.
في الوقت نفسه، نجح الديمقراطيون في الحفاظ على مقاعدهم في الولايات الحاسمة الأخرى. حيث ضمن جون أوسوف فوزه في جورجيا، وحافظ كريس باباس على مقعده في نيو هامشاير. وتزامن هذا التقدم للديمقراطيين مع ضمانهم لأكثر من 244 مقعداً في مجلس النواب واستعادتهم السيطرة على هذا المجلس أيضاً.
تُعزى هزيمة الجمهوريين بالدرجة الأولى إلى استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة، والذي يعود سببه بشكل رئيس إلى اندلاع الحرب مع إيران التي أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار الوقود. إن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس تمنحهم سلطة كاملة لمنع تعيين القضاة وكبار المسؤولين الذين يرشحهم ترمب، بالإضافة إلى فتح تحقيقات واسعة النطاق حول إدارته.
على الرغم من أن دونالد ترمب، أعلن عبر شبكة "تروث سوشيال" أنه لو كان اسمه على بطاقة الاقتراع لكانوا قد فازوا بفارق كبير، إلا أنه أشار في تصريح له إلى استعداده للاعتراف بالنتائج والعمل مع الديمقراطيين، مؤكداً في الوقت نفسه أنه سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قانون لا يوافق عليه.



