رووداو ديجيتال
بعد نحو ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر، يرى خبراء في مكافحة الإرهاب أن التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة والعالم أصبحت أكثر تعقيداً ومتعددة الأبعاد، مع انتقال جانب كبير من نشاط الجماعات المتطرفة إلى الفضاء الرقمي.
وجاءت هذه التحذيرات خلال مؤتمر نظمه مركز "صوفان"، بالقرب من موقع "غراوند زيرو" في نيويورك، حيث اجتمع خبراء ومسؤولون لمناقشة المستوى الحالي للتهديدات الإرهابية التي تواجه الولايات المتحدة.
"التهديدات باتت أكثر تعقيداً"
وقال نيكولاس ستوكهامر، مؤلف مؤشر الإرهاب العالمي، لشبكة رووداو الإعلامية، إن تراجع عدد الهجمات الإرهابية عالمياً لا يكفي وحده لتقييم حجم الخطر.
وبيّن أن "مشهد التهديدات أصبح بشكل عام أكثر تعقيداً ومتعدد الأبعاد أيضاً، وأصبح كذلك أكثر خطورة في العديد من الجوانب".
وأشار ستوكهامر إلى انتقال جانب كبير من النشاط "الإرهابي" إلى الفضاء الإلكتروني، قائلاً: "لقد أصبح تحول الإرهاب إلى العالم الافتراضي الجانب الأكثر صلة بالموضوع، لأن الإرهاب أصبح بالفعل ظاهرة رقمية تحدث عبر شبكة الإنترنت".
وأشار، في هذا السياق، إلى أن "التطرف والمواجهة مع الآراء المتطرفة والتجنيد والدعاية وكل شيء والتخطيط يحدث بالكامل عبر شبكة الإنترنت".
بدوره، رأى كريستوفر كوستا، المدير السابق لمكتب مكافحة الإرهاب في إدارة دونالد ترمب بالبيت الأبيض والمدير الحالي للمتحف الدولي للتجسس في واشنطن، أن الولايات المتحدة لا تواجه اليوم بيئة أمنية أكثر أماناً مقارنة بما كانت عليه قبل نحو 25 عاماً.
وقال كوستا لشبكة رووداو الإعلامية: "لا أعتقد أننا أكثر أماناً اليوم فالتهديدات أصبحت متعددة الأبعاد".
"الإدارات المستقبلية ستعيد التوازن"
بشأن تراجع ثقة حلفاء الولايات المتحدة بواشنطن، اعتبر كوستا أن ذلك أمر مؤقت، معرباً عن اعتقاده في أن "الإدارات المستقبلية ستعيد التوازن لما يحدث في الإدارة، سواء كانت تلك الإدارات جمهورية أو ديمقراطية".
يأتي إحياء الذكرى بعد نحو 25 عاماً على صدور قراري مجلس الأمن الدولي 1368 و1373، اللذين شكلا أساساً للتحالف العالمي لمكافحة الإرهاب.
لكن التحالف الدولي الذي شكلته واشنطن عقب هجمات 11 سبتمبر يواجه تحولاً نهاية الشهر الجاري، مع مغادرة آخر جندي أميركي إقليم كوردستان، الذي يعد حليفاً قديماً للولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب.


