رووداو ديجيتال
أفاد رئيس كتلة حزب البديل من أجل
ألمانيا في ولاية ساكسونيا آنهالت، أوليفر كيرشنر، بأن نصف المستفيدين من نظام
المساعدات الاجتماعية هم من غير الألمان.
وأوضح أوليفر كيرشنر في تصريح
لمراسل شبكة رووداو الإعلامية زنار شينو أنهم يريدون التأكد من ترحيل الأشخاص "الذين
يرتكبون جرائم وهم ليسوا ألماناً".
ولفت إلى أن "المشكلة في
ألمانيا هي أن الكوردي أو التركي أو الإيطالي الذي يدفع الضرائب من مطعمه، يُنظر
إليه بنفس العين التي يُنظر بها إلى شخص يحمل سكيناً في مخيم للاجئين".
وأدناه نص أسئلة زنار شينو وأجوبة
أوليفر كيرشنر:
رووداو: أنتم كحزب
"البديل" تتحدثون عن إنقاذ ساكسونيا آنهالت؛ إنقاذ الولاية. ماذا يعني
هذا بشكل ملموس للناس، إذا حكم حزب "البديل" هذه الولاية بعد عام؟
أوليفر كيرشنر: نريد العودة إلى
مبدأ سيادة القانون. نريد أن تلتزم الحكومة بالحقوق والقوانين، وهذا ما سنفعله،
بينما لا تفعله هذه الحكومة الحالية. إنها تعمل ضد القوانين المعمول بها في
ألمانيا من خلال السماح بهجرة جماعية وتقديم الأموال لأشخاص هاجروا بشكل غير
قانوني، وهو ما لا تسمح به الفقرة 18 من قانون الهجرة، وكذلك الفقرة 16 (أ) من
القانون الأساسي، حيث أن أي شخص ليس له الحق في المجيء إلى هنا، ليس له الحق في
تلقي الأموال. نريد تغيير ذلك ونريد أيضاً التأكد من ترحيل الأشخاص الذين يرتكبون
جرائم هنا وهم ليسوا ألماناً، كما سنشرك الناس دائماً في القضايا من خلال
الديمقراطية المباشرة وإجراء استفتاءات حول بعض القضايا المهمة في ساكسونيا آنهالت،
لأننا نؤمن بأن شعبنا ليس غبياً، بل يجب أن نستمع أكثر لمواطني الولاية ولا نقرر
بمفردنا، بل ننفذ ما يريده مواطنو هذه الولاية.
رووداو: يقول النقاد إنه إذا تولى
حزب "البديل" الحكومة، فستتعرض الولاية للتهميش اقتصادياً واجتماعياً؛
ماذا تقول في هذا الصدد؟
أوليفر كيرشنر: كل ما يتعلق
بالاقتصاد قد دمرته هذه الحكومة، التي تتبع سياسة طاقة خاطئة لاقتصادنا، وتسمح
بهجرة الأشخاص الذين يريدون العمل هنا (هجرة الكفاءات إلى الخارج)، لأنهم اضطروا
لدفع ضرائب كثيرة فهاجروا إلى سويسرا وأميركا وأماكن أخرى؛ نحن نريد إعادة هؤلاء
الناس. نريد القضاء على البيروقراطية في القطاع الاقتصادي. نريد اختصار بعض
الإجراءات عما هي عليه الآن لكي تتمكن الطبقة المتوسطة من التقاط أنفاسها، والحرص
على خلق فرص عمل في القطاع الصناعي بسياسة طاقة تكون أكثر نفعاً مما هو موجود
الآن، والتي تعتمد على الطاقة الشمسية والرياح. برأيي، الطاقة الشمسية وطاقة
الرياح هي منتجات عشوائية لا ينبغي للإنسان أبداً أن يربط بلداً صناعياً بها، بل
يجب الاعتماد على سياسة طاقة عقلانية لخلق فرص العمل.
رووداو: ربما تصبحون أكبر كتلة في
برلمان الولاية؛ مع أي حزب أنتم مستعدون للعمل معاً؟
أوليفر كيرشنر: نحن كمعارضة قدمنا
دائماً مشاريع قرارات وحاولنا المشاركة، وكان يتم منع كل ذلك لأن الطلب مقدم من
الجهة الخاطئة، ونحن مختلفون قليلاً؛ إذا رأينا طلباً جيداً حتى لو كان من تلك
الأحزاب وكان هدفهم مصلحة المواطنين المقيمين في ساكسونيا آنهالت، فسنصوت له
دائماً؛ حتى بين اليسار والخضر كانت لديهم مشاريع قرارات جيدة. بالنسبة لنا لا يهم
من يقدم مشروع القرار، بل نهتم بمضمونه. إذا شكلنا الحكومة بمفردنا، فسننفذ
برنامجنا الخاص بالحكومة، وإذا لم يتحقق ذلك، فنحن منفتحون تجاه أي حزب يريد
ممارسة سياسة أفضل لهؤلاء المواطنين معنا.
رووداو: لقد جئتُ إلى ألمانيا قبل
27 عاماً، ولولا ضرورة الدراسة، لكنتُ حتى الآن أعيش في عاصمة ولاية ساكسونيا
آنهالت. هل ستقوم أنت أو حزبك بترحيله؟
أوليفر كيرشنر: لن أرحل أي شخص
يتواجد في هذا البلد بشكل قانوني، ويمكن للمرء أن يتحدث أيضاً عن أن الشخص الذي يأتي
بشكل غير قانوني ويحصل على فرصة عمل قانونية. كان من الممكن إحضاره بشكل قانوني
ليساعدنا. نحن منفتحون لكل شخص يريد المجيء إلى هنا ويريد العيش مثلنا، ويريد
العيش معنا ويحترم الطريقة التي تريد ثقافتنا أن يعيش بها الناس؛ نحن نرحب بهم.
رووداو: ما رأيك في المطالبات
التي أطلقها البعض مثل جيم أوزدمير بحظر حزب "البديل"؟
أوليفر كيرشنر: من الذي يحظر
حزباً لديه 42% من الأصوات في حين أن حزبه (أوزدمير) لديه 5% في ساكسونيا آنهالت؟
أن يحظر حزب يمتلك 5% حزباً يمتلك 42% هو أمر مثير للسخرية بالنسبة لي أنا أرى
نفسي ديمقراطياً أصيلاً، لم تكن لي أي علاقة باليمين المتطرف ولا أعرف أي زميل
معنا ينتمي لليمين المتطرف. نحن ببساطة نريد أن تتحسن أوضاع الناس في ألمانيا،
وليس الألمان فقط، بل أيضاً أولئك الذين يعيشون هنا معنا وهم مواطنون في هذا
البلد؛ هؤلاء إيطاليون وأتراك وكورد ونحن نمارس السياسة من أجل هؤلاء أيضاً. المشكلة
في ألمانيا هي أن الكوردي أو التركي أو الإيطالي الذي يدفع الضرائب من مطعمه،
يُنظر إليه بنفس العين التي يُنظر بها إلى شخص يحمل سكيناً في مخيم للاجئين. نحن
لا نريد هذا. نريد لهؤلاء الأشخاص الذين يدفعون الضرائب هنا أن يكون لهم حق
التصويت وأن يختارونا أيضاً لأننا نمارس السياسة من أجلهم لذا أدعوهم لتطوير هذه
الولاية معنا وحماية النظام الاجتماعي، والدعوة موجهة للجميع.
رووداو: سؤالي الأخير؛ ماذا تقول
لأولئك القلقين والخائفين من أنكم قد تحكمون هذه الولاية في الأسبوع المقبل؟
أوليفر كيرشنر: أنا أفهم خوف
هؤلاء الأشخاص الذين يعيشون مثلنا، ما لا أفهمه هو أن المطاعم التركية في
"هازباخ بلاتس" تُغلق ويتظاهرون ضد حزب "البديل" ويسيرون في
المدينة مع أشخاص يحملون أعلام الحزب الماركسي اللينيني الألماني. برأيي، هؤلاء الأجانب
يسمحون لليسار التقليدي باستغلالهم. كما قلت، أنا أمارس السياسة لكل شخص يريد
العيش معنا مثلنا. كل شخص يود التحدث معنا مرحب به. أنا أذهب إلى أصحاب المطاعم
التركية وأتحدث معهم؛ هم ليسوا الهدف. في الحقيقة، الهدف هم هؤلاء الأجانب الذين
جاؤوا بشكل غير قانوني ويريدون استغلال نظامنا الاجتماعي بشكل سيء. نصف المستفيدين
من نظام المساعدات الاجتماعية لدينا هم من غير الألمان الذين يسيئون استخدامه،
ونحن لا نريد هذا؛ وهذا الأمر لو حدث في تركيا أو إيران فلن يعجبهم، ولا يوجد بلد
يقبل أن يُستغل. أولئك الذين يريدون العمل معنا؛ أهلاً بهم ودعونا نعمل معاً ونرسم
السياسة معاً، أما غير القانونيين والمجرمين فأريد إعادتهم إلى المكان الذي ينتمون
إليه.


