رووداو ديجيتال
طرح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في خطةٍ لا يملك زمام تنفيذها، حلاً للأزمة الاقتصادية العالمية التي سببتها حرب إيران، في سعي إلى الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، اتسهيل عبور السلع والمواد الأساسية، عبر مضيق هرمز.
يوم الإثنين، (24 آب 2026)، في نيويورك، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قائلاً: "في شهر آذار، شكلتُ فريق عمل لصياغة واقتراح آلية عملية، بما في ذلك تلبية الاحتياجات الإنسانية التي خلقتها أزمة مضيق هرمز... يمكن تنفيذها بسرعة. كان الدعم الدولي لهذه الجهود مشجعاً، خاصة من الدول الضعيفة التي تدرك ما هو على المحك عندما تتعطل الممرات البحرية الحيوية. ما هو مطلوب الآن هو التعاون والإرادة السياسية من الأطراف، وأدعو جميع الأطراف المعنية إلى المشاركة بجدية وبشكل بناء. هذه الآلية ليست بديلاً عن استعادة الحقوق والحريات الكاملة للملاحة، وليست بديلاً عن الحلول السياسية اللازمة لإنهاء هذه النزاعات، لكنها خطوة عملية أولية".
أمام كاميرات وسائل الإعلام العالمية، صرح غوتيريش بأن خطته ستسمح في البداية بمرور الأسمدة الكيماوية والمواد الخام ذات الصلة عبر مضيق هرمز، ويمكن توسيعها لاحقاً لتشمل سلعاً أخرى. ووفقاً للخطة، ستقوم الأمم المتحدة بتسجيل وتفتيش السفن التجارية وإنشاء مركز تنسيق في سلطنة عمان.
من خارج قاعة مجلس الأمن، طرح الأمين العام للأمم المتحدة خطته، وقال إن منظمته مستعدة لتكون "ميسّراً محايداً" بين الأطراف.

في الإحاطة الصحفية اليومية، قدم المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، مزيداً من المعلومات حول المقترح، وأجاب عن سؤال مراسل شبكة رووداو الإعلامية، حول إمكان افتراض أن هذا الأمر يعتمد على موافقة إيران، وإذا لم توافق إيران، فلن يحدث هذا.
قال ستيفان دوجاريك لشبكة رووداو الإعلامية: "بالطبع، يجب أن تتفق أطراف هذا النزاع والدول الأعضاء المجاورة. ما نقترحه ليس آلية لفرض السلام، بل آلية لتسهيل نقل المواد الغذائية والسلع الأخرى عبر المضيق. كان الأمين العام واضحاً جداً اليوم بشأن تأثير النزاع في أضعف شعوب العالم. من يدفع ثمن تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز وفي البحر الأسود؟ أولئك الذين هم الأقل قدرة مالية. لكن هذه الآلية لا تعفي الدول الأعضاء من التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك قضايا الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأسود".

اتصل مكتب شبكة رووداو الإعلامية في الأمم المتحدة بالبعثتين الأميركية والإيرانية لدى المنظمة الدولية. حتى إعداد هذا التقرير، مساء يوم الإثنين، ولم يتلقَّ أيَّ ردّ.
في اليوم نفسه، فرضت إدارة ترمب مجموعة جديدة من العقوبات الاقتصادية على إيران. وليس من الواضح ما إذا كانت إيران ستوافق على مقترح الأمم المتحدة في ظل هذه العقوبات.



