رووداو ديجيتال
تتعرض القارة الأوروبية لموجة حر غير مسبوقة، تسببت بوفاة آلاف الأشخاص واحتراق مساحات واسعة من الغابات. ووفقاً لمتابعة شبكة رووداو الإعلامية للإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجهات الصحية ومؤسسات الأرصاد الجوية في بريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، بلغت تداعيات الموجة مستويات خطيرة.
وبحسب بيانات وكالة مراقبة الأرصاد الجوية التابعة للاتحاد الأوروبي، التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية، السبت (15 آب 2026)، سجلت درجات الحرارة في عدد من العواصم الأوروبية مستويات قياسية. ففي باريس، بلغت درجة الحرارة 34 درجة مئوية، بزيادة 11.5 درجة عن المتوسط المسجل في مثل هذا اليوم خلال السنوات الماضية.
ولم يختلف الوضع كثيراً في ألمانيا وبريطانيا، إذ سجلت برلين 35 درجة مئوية، بزيادة 12.7 درجة عن المعدل الطبيعي، فيما بلغت درجة الحرارة في لندن 38 درجة مئوية، متجاوزة متوسط السنوات السابقة بـ7.7 درجة.
فرنسا وبريطانيا.. 9000 وفاة
ألقت موجة الحر بظلالها على صحة السكان، إذ كشفت السلطات الصحية الفرنسية لشبكة رووداو الإعلامية عن وفاة 6000 شخص بسبب الحرارة خلال العام الحالي، مقارنة بـ2000 وفاة في العام الماضي.
وفي بريطانيا، أفادت وزارة الصحة لشبكة رووداو الإعلامية بأن 3000 شخص توفوا هذا العام بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتداعياتها الصحية.
غابات أوروبا تشتعل
وتسببت درجات الحرارة المرتفعة والجفاف باندلاع حرائق واسعة في غابات عدد من الدول الأوروبية، فيما لا تزال النيران مشتعلة في مناطق بألمانيا واليونان وإيطاليا وهولندا وفرنسا وكرواتيا.
ووفقاً لوكالة البيئة التابعة للاتحاد الأوروبي، أتت الحرائق منذ بداية العام على 490 ألف هكتار من الغابات، بزيادة 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ولم تقتصر تداعيات موجة الحر والحرائق على الخسائر البيئية، إذ اضطر نحو 325 ألف شخص في مناطق مختلفة من أوروبا إلى مغادرة منازلهم بسبب اقتراب النيران من المناطق السكنية والمخاطر الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة.
وأفادت وكالة مراقبة الأرصاد الجوية التابعة للاتحاد الأوروبي لشبكة رووداو الإعلامية بأن فنلندا والنرويج هما الدولتان الأوروبيتان الوحيدتان اللتان سجلتا درجات حرارة أقل من متوسط السنوات السابقة.
وبلغت درجة الحرارة في هلسنكي، عاصمة فنلندا، وأوسلو، عاصمة النرويج، 13 درجة مئوية، أي أقل بدرجة واحدة من متوسط درجات الحرارة المسجلة في مثل هذا اليوم خلال السنوات الماضية.
وقال المعهد الصحي الفنلندي لشبكة رووداو الإعلامية: "لم نشهد أي موجة حر هذا الصيف. على العكس من ذلك، كان صيف 2026 في فنلندا بارداً إلى حد ما. ولهذا السبب، ظلت المخاطر الصحية الناجمة عن الحرارة في أدنى مستوياتها، ولم تكن هناك حاجة لاتخاذ أي إجراءات طارئة".



.jpg&w=3840&q=75)