رووداو ديجيتال
وفقاً للمعلومات التي قدمها المسؤولون النرويجيون حصرياً لشبكة رووداو الإعلامية، فقد شهد وضع طالبي اللجوء واللاجئين في البلاد تحسناً خلال العشرين عاماً الماضية؛ حيث تضاءلت الفجوة بين اللاجئين والمواطنين النرويجيين الأصليين من حيث العمل والتعليم والمجالات الأخرى.
مع ذلك، لاتزال معدلات التوظيف والعمل بين اللاجئين من العراق وعدة دول مجاورة أخرى منخفضة مقارنة بالمواطنين النرويجيين وحتى باللاجئين الآخرين.
إحصائيات توظيف اللاجئين في النرويج (الفئة العمرية من 20 إلى 66 عاماً):
بحسب أحدث بيانات هيئة الإحصاء النرويجية لنهاية عام 2025، والتي أرسلتها مديرية الاندماج والتنوع النرويجية (IMDi) إلى رووداو:
المواطنون النرويجيون الأصليون: 79.5% منهم يعملون.
متوسط جميع اللاجئين: 67.5% يعملون.
اللاجئون من إيران (شرق كوردستان): 64.2% يعملون.
اللاجئون من تركيا (شمال كوردستان): 55.8% يعملون.
اللاجئون من العراق (اقليم كوردستان): 52.9% يعملون.
اللاجئون من سوريا (غرب كوردستان): 47.4% يعملون.
فيما يتعلق باللاجئين من العراق واقليم كوردستان، بلغت نسبة العمل بين الرجال 56.7% وبين النساء 48.2%. ويبلغ عدد العراقيين في سن العمل والذين يمتلكون وظائف حالياً نحو 11,243 شخصاً.
ما هي مشكلة العراقيين والسوريين؟
تُظهر هذه الإحصائيات أن اللاجئين من العراق وسوريا يقعون تحت متوسط مستوى عمل اللاجئين الآخرين بكثير.
وقالت "لين فوين تاركلسن"، المتحدثة باسم مديرية الاندماج والتنوع النرويجية لرووداو، إن الحكومة النرويجية تراقب أكثر من 30 مؤشراً مثل التعليم، العمل، الدخل، والاندماج الاجتماعي. وتتمثل أكبر المشاكل التي تواجه اللاجئين في:
-نقص الشهادات الدراسية أو عدم الاعتراف بها.
-ضعف اللغة النرويجية.
-نقص المعارف والعلاقات في سوق العمل.
-المشاكل الصحية والتمييز.
ورغم هذه المشاكل، أوضحت المسؤولة النرويجية لرووداو أن الوضع "يتجه نحو التحسن" بشكل عام، خاصة بالنسبة لأطفال اللاجئين الذين ولدوا في النرويج؛ فهم يندمجون في المجتمع بشكل أفضل من آبائهم، لاسيما الفتيات والشابات اللواتي يحققن نجاحات كبيرة في التعليم وإيجاد فرص العمل.
لماذا لا توجد إحصائيات خاصة بالكورد؟
تشير مديرية (IMDi) إلى أنهم يجمعون إحصائياتهم بناءً على "بلد المنشأ" وليس على أساس القومية، ولهذا السبب لا توجد إحصائية منفصلة تظهر تحديداً وضع اللاجئين الكورد في النرويج.
أدناه نص الأسئلة والأجوبة المكتوبة بين شبكة رووداو الإعلامية والمتحدثة باسم (IMDi):
رووداو: كيف تقيم مديريتكم التقدم العام لاندماج اللاجئين في النرويج خلال العقدين الماضيين؟
مديرية الاندماج والتنوع النرويجية: تقييمنا العام هو أن اندماج اللاجئين في النرويج تطور بشكل إيجابي مع مرور الوقت، رغم بقاء تحديات مهمة. يشير التقرير السنوي لمؤشرات الاندماج الصادر عن (IMDi) إلى أن الفجوات بين اللاجئين وبقية السكان قد تقلصت في العديد من المجالات الرئيسية مثل العمل والتعليم. يذهب عدد أكبر من الأطفال ذوي الخلفية اللجوئية إلى رياض الأطفال ويتمون التعليم الثانوي. كما لوحظت زيادة في المشاركة في التعليم العالي بين ذوي الخلفية اللجوئية، لاسيما أطفال اللاجئين المولودين في النرويج، الذين يحققون نتائج جيدة في التعليم والعمل.
رووداو: ما هي المؤشرات الرئيسية التي تستخدمها المديرية لتحديد ما إذا كان اللاجئون قد اندمجوا بنجاح في المجتمع النرويجي؟
مديرية الاندماج والتنوع النرويجية: بناءً على الأطر والتوصيات النرويجية والدولية، حددنا مجموعة من المؤشرات التي يتم تحديثها سنوياً. تعتمد هذه المؤشرات بشكل أساسي على البيانات المسجلة التي تشمل جميع السكان، سواء المولودين في البلاد أو في الخارج. ومع ذلك، تعتمد بعض المؤشرات على استطلاعات رأي أجريت بين السكان. في المجمل، هناك أكثر من 30 مؤشراً مقسمة إلى خمسة مجالات:
-التعليم: (مثلاً نسبة المشاركة في جميع المراحل، من رياض الأطفال حتى تعليم الكبار).
-سوق العمل.
-الدخل والظروف المعيشية.
-الاندماج السياسي: (والذي يشمل مثلاً نسبة المشاركة في التصويت والثقة بالمؤسسات).
-الاندماج الاجتماعي: (والذي يشمل الموقف تجاه الهجرة وتجربة التواصل، وكذلك التمييز).
رووداو: ما مدى أهمية العثور على عمل وإتقان اللغة النرويجية لتحقيق اندماج ناجح؟
مديرية الاندماج والتنوع النرويجية: تنظم الإجراءات الأساسية للاندماج في النرويج من قبل "قانون الاندماج". الهدف من القانون هو ضمان حصول اللاجئين على مهارات اللغة النرويجية، ومعلومات عن المجتمع النرويجي، والشهادات الرسمية، وعلاقة مستقرة/طويلة الأمد مع سوق العمل النرويجي. رغم أن العمل يعتبر العامل الأهم للاندماج الناجح، إلا أن إتقان اللغة النرويجية يعتبر الأساس، حيث يرتبط بالنتائج الأفضل في التوظيف، فضلاً عن تعزيز الثقة والشبكات الاجتماعية والمشاركة المجتمعية.
رووداو: ما هي أكبر التحديات التي واجهتها النرويج في دمج اللاجئين، وأي المجموعات تواجه باستمرار أكبر العوائق؟
مديرية الاندماج والتنوع النرويجية: اللاجئون مجموعة متنوعة للغاية، وتختلف نتائج الاندماج بشكل ملحوظ بين المجموعات والأفراد، لذا يصعب تحديد مجموعة واحدة من التحديات. بشكل عام، تتعلق التحديات الأكثر استمرارية بالمشاركة في سوق العمل، والحصول على مستويات تعليمية، وتعلم اللغة، والاندماج الاجتماعي. كما توجد تحديات تتعلق بانخفاض الدخل والفقر، والرقابة الاجتماعية السلبية، والمشاركة المدنية المحدودة. العوائق قد تشمل التعليم الرسمي المحدود، نقص الشهادات المعترف بها، التمييز، والمسؤوليات العائلية. النساء ذوات الخلفية اللجوئية والمقيمات لفترة قصيرة يملن لأن تكون نتائجهن أقل إيجابية، بينما تحقق الفتيات المولودات في النرويج نتائج ممتازة.
رووداو: هل تملك المديرية بيانات حول نتائج اندماج اللاجئين الكورد في النرويج؟
مديرية الاندماج والتنوع النرويجية: للأسف، لا تملك المديرية بيانات خاصة باللاجئين الكورد في النرويج. إحصائياتنا وتحليلاتنا تعتمد بشكل عام على بلد المنشأ، وتصنيف اللاجئين والخصائص الديموغرافية الأخرى، لكننا لا نجمع الإحصائيات بناءً على القومية.
رووداو: كيف تحاول النرويج موازنة الاندماج مع قدرة اللاجئين على الحفاظ على هويتهم الثقافية واللغوية؟
مديرية الاندماج والتنوع النرويجية: بالنسبة للحكومة النرويجية، الاندماج يعني أن يشارك اللاجئون بشكل كامل في المجتمع من خلال العمل والتعليم والحياة المدنية. الاندماج الناجح يساوي المشاركة المتساوية، الفرص المتساوية، الاندماج الاجتماعي والاعتماد الذاتي اقتصادياً.
رووداو: ما هي التغييرات الرئيسية التي تجريها النرويج حالياً في سياسات الاندماج؟
مديرية الاندماج والتنوع النرويجية: الأداة الرئيسية هي "برنامج التعريف" الممول من الحكومة للواصلين الجدد، والذي يوفر تدريباً لغوياً ومعلومات مجتمعية وتأهيلاً مهنياً. التغيير الأهم مؤخراً هو "قانون الاندماج" لعام 2021، الذي ركز بشكل أقوى على العمل، واكتساب مهارات اللغة، والبرامج الفردية التي تراعي الخلفية التعليمية والأهداف المهنية لكل شخص.



.jpg&w=3840&q=75)