رووداو ديجيتال
شارك 15 دبلوماسياً من مجلس الأمن، الخميس (31 تموز 2026)، في تصويت سري لن تُكشف نتائجه رسمياً أبداً، لانتخاب الأمين العام لأهم منظمة دولية في العالم للسنوات الخمس القادمة: الأمم المتحدة.
عندما فُتحت الأبواب، أكد رئيس مجلس الأمن، موكونغو نجاي، إجراء الجولة الأولى من التصويت السري، المعروفة بالاقتراع الأولي (straw poll).
وقال موكونغو نجاي: "لقد أُجريت الجولة الأولى من الاقتراع الأولي. سيُبلّغ المرشحون بالنتائج عبر الممثلين الدائمين للدول الأعضاء التي رشحتهم. كما سيُبلّغ رئيس الجمعية العامة بإجراء الاقتراع الأولي".
لطالما واجهت عملية انتخاب الأمين العام للأمم المتحدة انتقادات بسبب افتقارها إلى الشفافية، وشبّهها البعض بعملية انتخاب بابا الفاتيكان، التي تجري خلف أبواب مغلقة.
وسألت شبكة رووداو الإعلامية رئيس مجلس الأمن، موكونغو نجاي، عن رأيه في مجمل العملية، فأجاب: «لا يمكنني التعبير عن رأيي بصفتي ممثل جمهورية الكونغو الديمقراطية، فأنا أتحدث بصفتي رئيساً لمجلس الأمن».
"نشجع على أقصى درجات الشفافية"
من جانبه، يشجع الأمين العام الحالي للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي فترة ولايته في نهاية هذا العام، على المزيد من الشفافية.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، لشبكة رووداو الإعلامية: "بالتأكيد، نشجع على أقصى درجات الشفافية، لكن في النهاية هذا قرار يعود إلى الدول الأعضاء".
على مدى 80 عاماً من عمر الأمم المتحدة، لم تتولَّ امرأة منصب الأمين العام للمنظمة. وفي السباق الحالي، يتنافس سبعة مرشحين، بينهم أربع نساء.
وللفوز بالمنصب، يحتاج المرشح إلى تسعة أصوات على الأقل من أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، شرط عدم استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض «الفيتو».
وبذلك، يعود القرار النهائي عملياً إلى خمس دول تحدد هوية من سيقود منظمة تؤثر أعمالها في حياة ملايين الأشخاص حول العالم، من النازحين في العراق وسوريا إلى المصابين بفيروس إيبولا في أفريقيا.
"نحتاج إلى أمين عام يصلح المنظمة"
عقب التصويت، تحدث المندوب الأميركي، مايك والتز، إلى الصحفيين، من دون أن يكشف عن موقف بلاده في التصويت، لكنه أوضح ما تريده واشنطن من الأمين العام المقبل، قائلاً: «نحتاج إلى أمين عام يُصلح هذه المنظمة ويجعلها أصغر حجماً وأكثر كفاءة».
انتهت الجولة الأولى من التصويت خلف الأبواب المغلقة في مجلس الأمن. ومن المتوقع إجراء جولات أخرى من التصويت السري، لكن موعدها لم يُحدد بعد.
استغرقت عملية انتخاب الأمين العام الحالي للأمم المتحدة قبل عشر سنوات ست جولات من التصويت، قبل التوصل إلى توافق على أنطونيو غوتيريش. وعقب التوصل إلى الإجماع، تُجري الجمعية العامة تصويتاً رسمياً لانتخاب الأمين العام.


