رووداو ديجيتال
عندما حزم حاتم يكتا حقائب سفره
في عام 2013، لم يكن يعلم أنه يتجه نحو سجن بلا جدران، تذهب فيه شبابه وصحته
وأحلامه ضحية لسياسات الهجرة الصارمة.
الآن، بعد مرور 13 عاماً، يواجه
هذا الشاب المنحدر من كوردستان إيران وضعاً صحياً يهدد حياته في بابوا غينيا
الجديدة.
آري حيدري، ابن خال وصديق مقرب
لحاتم، كشف عبر شبكة رووداو الإعلامية الستار عن حياة حاتم المليئة بالألم.
آري، الذي بدأ رحلة اللجوء مع
حاتم وبقيا لسنوات طويلة معاً في مخيم "مانوس" ببابوا غينيا الجديدة،
يتحدث الآن من الولايات المتحدة بحزن عن صديقه.
من صالات الرياضة في طهران إلى
العزلة في بورت مورسبي
كان حاتم يكتا، قبل أن يسلك طريق
الهجرة، شاباً رياضياً مفعماً بالحيوية. يقول آري حيدري: "كان حاتم يمتلك مع
شقيقه صالة للألعاب الرياضية (بناء الأجسام) في طهران". في ذلك الوقت، لم يكن
يعاني من أي أمراض، بل كان في ذروة قوته وصحته.
يصف آري حاتم بأنه كان شخصاً
رحيماً، طيب القلب، ومحباً للمساعدة، وكان دائماً يولي عائلته اهتماماً كبيراً.
وبحسب آري، فإن حلم حاتم الوحيد كان العيش حياة طبيعية وهادئة، لكنه وصل الآن إلى
وضع لا يستطيع فيه حتى التعبير عن آلامه بشكل صحيح.
"العزلة والألم نالا من جسده"
يوضح آري أن حاتم يعيش الآن في
"بورت مورسبي"، عاصمة بابوا غينيا الجديدة، لكنها حياة تشبه الموت أكثر
من العيش.
بشأن حالته الصحية الحالية، يقول
آري بقلق شديد: "تواصلنا عبر الهاتف والفيديو، لكن رؤية حاتم بهذا الوضع أمر
مؤلم للغاية. قيل لنا إن جسده يعاني من عدوى شديدة، وقد انهار تماماً من الناحية
النفسية. المشكلة الأكبر هي عدم وجود مستشفيات جيدة أو معدات طبية هناك؛ حياته
حقاً في خطر".
آري وحاتم بدآ رحلة اللجوء معاً
وبقيا لسنوات في مخيم مانوس. يقول آري: "بقينا معاً في مانوس حتى عام 2019،
وكان وضع حاتم الصحي حينها أفضل بكثير مما هو عليه الآن".
بعد أن قررت المحكمة أن احتجاز
اللاجئين في "مانوس" كان غير قانوني، حصل بعض اللاجئين -مثل آري- على
فرصة للانتقال إلى دول مثل الولايات المتحدة وكندا ونيوزيلندا عبر الأمم المتحدة، لكن
حاتم وعدد من اللاجئين الآخرين ظلوا عالقين في بابوا غينيا الجديدة، ولم يتم إيجاد
أي حل لمشكلتهم حتى الآن.
ويضيف آري: "بعد 13 عاماً،
لا يوجد أي حل لقضية حاتم.. صديقي الآن وحيد تماماً".
والدان أملهما الوحيد رؤية ابنهما
مجدداً
بينما يصارع حاتم الموت في بابوا
غينيا الجديدة، هناك منزل في كوردستان ايران لم ينتهِ انتظار أهله منذ 13 عاماً.
يتحدث آري عن عائلة حاتم قائلاً:
"والداه طاعنان في السن ويعيشان في مدينة (إيلام) بكوردستان ايران، وإخوته
الثلاثة يعملون في طهران".
ويوضح أنه "من الصعب جداً
عليهم رؤية ابنهما بهذا الحال بعد كل هذه السنين. أملهم ورغبتهم الوحيدة هي أن
يتلقى حاتم العلاج ويعود يوماً ما ليكون بين عائلته".

.webp&w=3840&q=75)
