رووداو ديجيتال
ناشد جميل حمدان التركي، أحد وجهاء عشائر الجنوب السوري، أهالي وشيوخ
العشائر في منطقتي كري سبي (تل أبيض) وسري كانيه (رأس العين) ومحافظة الحسكة وعموم
سوريا، نبذ الطائفية وضبط الشارع، والوقف الفوري لكافة أشكال الاعتداءات وحرق
المنازل التي تطال المهجرين الكورد العائدين إلى ديارهم، مؤكداً أن "الحفاظ
على أملاك الجيران وصون حقوقهم الشرعية ركيزة أساسية لا غنى عنها لبناء مستقبل
البلاد".
وشدد التركي، في حديثه لشبكة رووداو الإعلامية يوم الأحد (1 تشرين
الثاني 2026)، على أن التعدي على منازل وممتلكات المواطنين الكورد أمر مؤلم ومرفوض
تماماً، مخاطباً المعتدين بدافع الضمير الإنساني: "هل تقبل أن يعتدي أحد على
منزلك أو أملاكك؟".
ولفت إلى أن المرحلة الراهنة "تفرض الاحترام المتبادل بين الكورد
والعرب وتعزيز الدور الإيجابي للعشائر لترسيخ دعائم الاستقرار وبناء الدولة
المنشودة".
وحذر الوجيه العشائري من أن استمرار هذه الانتهاكات يوجه "رسائل
سلبية تنفر الدول والمستثمرين الراغبين في دعم سوريا وتدفعهم للانسحاب تدريجياً"،
معتبراً أن "هذه الممارسات تشوه مسار بناء الدولة وتعرقل المساعدات الخارجية
في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي تحركاتنا".
ودعا إلى "طي صفحة الانقسامات الطائفية والمذهبية والقومية
والتركيز على الهوية الوطنية الجامعة"، ولاسيما بعد إبرام الاتفاقيات الدولية
التي أنهت الاقتتال والحرب.
واختتم الشيخ جميل حمدان التركي حديثه بالتأكيد على أن عودة كل إنسان
إلى ملكه "حق شرعي وأخلاقي" لا جدال فيه، مطالباً الدولة وشيوخ ووجهاء
العشائر بالتدخل الحازم لـ"وضع حلول ملزمة تضمن انسحاب كل من استولى على منزل
غيره وإعادته فوراً إلى أصحابه الشرعيين أياً كانت هوياتهم وانتماءاتهم".
وكانت عشرات
العائلات قد عادت يوم الاثنين، 26 تشرين الأول 2026، إلى المدينة الواقعة بريف
الرقة شمالي سوريا بدعوة من إدارة كري سبي (تل أبيض)، وذلك لتقديم وثائق رسمية
تثبت ملكيتهم للأراضي والمنازل، ولكن عند وصولهم، تعرضوا لهجوم من قبل عدد من
السكان، وأُحرقت سياراتهم.

