رووداو ديجيتال
أكد سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى جمهورية تركيا، والمبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة إلى سوريا والعراق، توم باراك، أن "فتح الرئيس ترمب الباب أمام تعافي سوريا"، منوهاً إلى أن "استعادة الترابط المالي هي السبيل لتحويل هذه الفرصة إلى ازدهار مستدام".
وأضاف باراك: "سعدت بالمشاركة في الطاولة المستديرة المصرفية التي نظمتها وزارة الخزانة، إلى جانب مسؤولين ماليين سوريين وممثلين عن البنوك الأميركية ومقدمي خدمات الدفع"،
مشدداً على أن "مكافحة التمويل غير المشروع، والمضي قدماً في إصلاحات موثوقة، وإعادة بناء الثقة، كلها خطوات أساسية لإعادة ربط سوريا بالنظام المالي العالمي بصورة مسؤولة".
واختتم قائلاً: "حجر أساس جديد في رؤية الرئيس ترمب الجريئة لمنح سوريا فرصة جديدة".
جاءت تصريحات توم باراك في سياق التحولات التي تشهدها السياسة الأميركية تجاه سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، إذ بدأت واشنطن بالحديث عن دعم مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة بناء المؤسسات، مع التركيز على ربط أي انفتاح اقتصادي بإصلاحات مالية وأمنية.
ويُعد القطاع المصرفي أحد أبرز الملفات التي تحظى باهتمام أميركي، إذ ترى واشنطن أن إعادة ربط سوريا بالنظام المالي العالمي تمثل خطوة أساسية لجذب الاستثمارات وتحريك الاقتصاد، بعد سنوات من العقوبات التي حدّت من قدرة المصارف السورية على التعامل مع المؤسسات المالية الدولية.
وفرضت الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية عقوبات واسعة على سوريا، من بينها العقوبات المرتبطة بـ"قانون قيصر" الذي دخل حيز التنفيذ عام 2020، واستهدف شخصيات ومؤسسات وقطاعات اقتصادية مرتبطة بالنظام السابق. ومع التغيّرات السياسية الأخيرة، بدأت الإدارة الأميركية بحث مسارات جديدة للتعامل مع الملف الاقتصادي السوري.
ويواجه مسار إعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي تحديات عدة، أبرزها الوضع الأمني، وضمان استقرار المؤسسات، ومكافحة الجماعات المسلحة، إضافة إلى الحاجة لإصلاحات مصرفية وقانونية تتيح بناء الثقة مع المؤسسات المالية الدولية.
وتشير تصريحات باراك إلى توجه أميركي لدعم مرحلة اقتصادية جديدة في سوريا، لكن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطاً بمدى قدرة السلطات السورية على تنفيذ إصلاحات داخلية ومعالجة الملفات الأمنية والسياسية العالقة.



