رووداو ديجيتال
أكّد الناطق باسم تجمع أحرار حوران، عامر
الحوراني، بأن مدينة الصنمين بريف محافظة درعا شهدت اشتباكاتٍ بين قوات الأمن
السورية ومجموعة مسلحة وصفتها وزارة الداخلية بـ "الخلايا الإجرامية وأخرى
مرتبطة بتنظيم داعش"، أدت إلى "مقتل ثلاثة عناصر من قوى الأمن السورية"،
معبراً عن "تخوف أهالي المدينة من عدم إنهاء وجود المجموعات المسلحة".
وصرح الحوراني،
لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الخميس (17 أيلول 2026)، بأن المجموعة التي اشتبكت مع
قوات الأمن السورية صباح اليوم "لها باع طويل في عمليات الاغتيال بمدينة
الصنمين"، مشيراً إلى أن قوات الأمن ما زالت "تمشط أحياء المدينة".
وأضاف الحوراني أن
"النظام السابق كان يغذي الخلافات بين المجموعات المسلحة التي كان يتبع
بعضُها للأفرع الأمنية وينسق بعضُها الآخر مع تنظيم داعش، ما كان يؤدي إلى هشاشة
الوضع الأمني داخل المدينة وزيادة نسبة الاغتيالات فيها".
وأشار إلى أن بعض
هذه المجموعات انضمت لقوى الأمن السوري بعد التحرير وتولي السلطة الجديدة للحكم،
فيما بقيت مجموعات أخرى خارج أجهزة الدولة واستمر "استغلالها من قبل جهات
خارجية".
الناطق باسم تجمع
أحرار حوران أوضح أن المجموعة التي اشتبكت
مع قوات الأمن السورية "يقودها محسن الهيمد، الذي كانت له ارتباطات مع فرع
الأمن العسكري إبان النظام السابق، وكانت لمجموعته ارتباطات مع تنظيم داعش أيضاً"،
مضيفاً أن قيادياً آخر ضمن المجموعة يدعى "هشام الكشكي كان هدفاً لقوات الأمن
ضمن العملية الأمنية".
وبيّن الحوراني أن
قوات الأمن السورية استطاعت خلال الاشتباكات "القبض على أربعة مسلحين ضمن
المجموعة المستهدفة، دون أن يتم الكشف عن أسمائهم حتى الآن".
كما عبّر عن "تخوف
أهالي المنطقة من ألا تفضي العملية الأمنية إلى القضاء على المجموعة المسلحة
والتخلص من عناصرها"، لافتاً إلى أن الأجهزة الأمنية حاولت تفكيك المجموعة من
خلال عملية أمنية سابقة في شهر آذار عام 2025، إلا أن تلك العملية انتهت بـ "التوصل
إلى اتفاق مع المجموعة لإيقاف المعارك وإجراء تسوية لبعض المسلحين بعد مقتل 9
أفراد من قوات الأمن".
وكشف الحوراني أنه
عند بداية العملية الأمنية "وقعت قوات الأمن في كمين أعدته المجموعة المسلحة،
ما أدى إلى توقف العمليات الأمنية لمدة ساعة تقريباً على أمل أن يسلم المسلحون
أنفسهم، إلا أنهم لم يفعلوا ذلك، ما أدى بالقوات الأمنية إلى استقدام تعزيزات
وتنفيذ عملية موسعة".
من جانبه، أعلن
المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، "نجاح العملية
الأمنية وإلقاء القبض على 5 مطلوبين، ورفع الطوق الأمني المفروض على عدد من
الأحياء التي شهدت اشتباكات"، مبيناً انتقال العملية الأمنية إلى "مرحلة جديدة".

