رووداو ديجيتال
أكّد مستشار وزارة العدل السورية، عبد عيسى،
أن الأحداث الجارية يقف خلفها "أشخاص خارجون عن القانون مرتبطة جهاتهم بجهات
خارجية ولهم مصالح وغايات محددة"، مشيراً إلى أن"من يعتدي على أي عنصر من
عناصر الجيش السوري فإنما يعتدي على سوريا بجميع مكوناتها".
وصرح عيسى لشبكة رووداو الإعلامية، يوم
السبت (12 أيلول 2026)، أن "هؤلاء لا يريدون الخير لسورية ولا صون وحدتها،
كما لا يرغبون في أن يكون للكورد مكانةٌ في البلاد وأن يشاركوا في إدارتها كغيرهم"،
مبيناً أنهم "لا يريدون استتباب الأمن في سوريا لأنهم أمراء حرب يسعون لإبراز
أنفسهم وجني الثروات من خلال الحرب والفوضى".
وأضاف: "يعيش في هذه البلاد الكُورد والعرب والأرمن والآشوريون
والسريان والتركمان، ونريد جميعاً أن نعيش معاً في بلد آمن".
وبخصوص حادثة اغتيال المقاتل (سيبان حزني)،
قال المستشار عبد عيسى، إن "ما حدث يُعد اعتداءً على وزارة الدفاع أيضاً، كون
الشهيد سيبان كان عضواً ضمن مرتبات الوزارة"، مشدداً على أن "من يعتدي
على أي عنصر من عناصر الجيش السوري فإنما يعتدي على سوريا بجميع مكوناتها".
ودعا القاضي عيسى إلى إفساح المجال للعدالة
كي تسلك طريقها، مؤكداً أن مثل هذه القضايا يجب أن تُحل في المحاكم لا عن طريق
الانتقام والثأر، قائلاً: "نحن شعب متحضر ونعرف حقوقنا وواجباتنا، لذا نطالب
بتطبيق القانون لمحاسبة الجناة، ولا نسعى للقتال ضد أحد".
وفيما يتعلق بما شهدته مدينة كوباني على
خلفية اغتيال المقاتل سيبان، أوضح المستشار عيسى أن الأمر يقع ضمن اختصاص وزارة
الداخلية وتقديم الجناة إلى المحاكم، لافتاً إلى أنه "من غير المقبول أن
يستشهد أبناؤنا في سوريا دون معرفة الغاية التي استشهدوا من أجلها".
وشدد على "ضرورة تقديم الجناة إلى
المحاكم السورية، خاصة في ظل وجود عدالة انتقالية حالياً"، مشيراً إلى أن الكورد
هم المقصودون بكل ما يحدث، ولذا يجب "عدم الانجرار وراء ما لا مصلحة للكورد
فيه".
واختتم القاضي عبد عيسى بالتأكيد على أنها "المرة
الأولى التي يصبح فيها الكورد أصحاب قرار في سوريا ويتولون مناصب داخل المؤسسات
الرسمية، كالقصر الجمهوري ووزارتي الدفاع والعدل"، مشيراً إلى أن "الكورد
حصلوا على جزء من حقوقهم لأول مرة، وعلى الرغم من أنها غير كافية، إلا أن نيلها
يتم عبر النضال والمواطنة والمساواة".



