رووداو ديجيتال
أكد مندوب فرنسا لدى الأمم
المتحدة جيروم بونافونت أن اللغة هي الهوية، وأنه يجب احترام حقوق جميع مكونات
الشعب السوري.
وقال جيروم بونافونت، لمراسل شبكة
رووداو الإعلامية في نيويورك نامو عبد الله: "بالنسبة لنا، ما يجب على
السلطات السورية الجديدة فعله الآن هو بناء هذه العلاقة بين الدولة السورية
والمواطنين السوريين المنتمين إلى مختلف فئات المجتمع السوري عبر الحوار والتفاوض
والوسائل السلمية والديمقراطية: الكورد، العلويون، المسيحيون، والدروز؛ يجب احترام
حقوق المواطنة لجميع هذه المجتمعات".
وأشار المندوب الفرنسي، بخصوص
قضية اللغة الأم، إلى أن "اللغة هي أحد أهم المكونات الجوهرية لهوية أي مجتمع".
وأدناه نص سؤال نامو عبد الله
وإجابات جيروم بونافونت:
رووداو: أنا نامو عبد الله من
شبكة رووداو الإعلامية. لدي سؤال واحد بخصوص سوريا. أنتم تتحدثون إلينا بلغتك
الأم. والكورد في سوريا يريدون أن يتعلم أطفالهم لغتهم الأم. هناك احتجاجات مستمرة
منذ يومين لأن دمشق تعمل على إلغاء نظام التعليم الكوردي المعمول به منذ أكثر من
10 سنوات. حيث يتم استبدال اللغة الكوردية كلغة تدريس بالإنجليزية أو أي لغة
أجنبية أخرى. هل التعليم باللغة الأم مطلب مبالغ فيه لكي يطالب به الكورد؟ وما هو
موقف فرنسا بهذا الشأن؟
جيروم بونافونت: يعقد مجلس الأمن
اجتماعات شهرية بشأن سوريا، وهناك اجتماع مقرر هذا الشهر. نحن دائماً نؤكد على عدة
نقاط ونتابع بعض القضايا بدقة بناءً على التقارير التي تقدمها لنا الأمم المتحدة.
تعلمون أن للأمم المتحدة الآن حضوراً كبيراً على الأرض، ومن خلال هذا الحضور
يمكنها تزويدنا بإحاطات شاملة جداً؛ وإحدى القضايا الرئيسية التي تقع في صلب
نقاشاتنا هي المصالحة الوطنية.
وقضية أخرى هي بناء سوريا بإطار
مؤسساتي جديد، تُحترم فيه حقوق المواطنين المنتمين لأي مكون. لذا، بالنسبة لنا، ما
يجب على السلطات السورية الجديدة فعله الآن هو بناء هذه العلاقة بين الدولة
السورية والمواطنين السوريين المنتمين إلى مختلف فئات المجتمع السوري: الكورد،
العلويون، المسيحيون، والدروز؛ عبر الحوار والتفاوض والوسائل السلمية
والديمقراطية، ويجب احترام حقوق المواطنة لجميع هذه المجتمعات.
وفي هذا السياق، نحن نبحث في
مسألة دمج الكورد في سوريا التي تجري إعادة بنائها. لقد أثرتم قضية اللغة؛ واللغة
هي أحد أهم الركائز الأساسية لهوية أي مجتمع. يمكنكم التحدث عن دمج أو حل
"قسد" (قوات سوريا الديمقراطية) وإعادة ضمهم إلى الجيش السوري. نحن
نعتقد أن هناك مساراً ممكناً نحو وضع تتعامل فيه سوريا مع سكانها بشكل مختلف
جذرياً عما فعلته حتى الآن، وهذا من شأنه أن يعزز عملية إعادة الإعمار.


