رووداو ديجيتال
لا تزال آلاف العائلات النازحة غير قادرة على العودة إلى ديارها في السويداء، بعد مرور أكثر من عام على اندلاع أعمال العنف الدامية التي اجتاحت المحافظة السورية.
وتظهر مشاهد مصورة عائلات تعيش داخل مدرسة حُوّلت إلى مركز إيواء، حيث تراكمت الملابس والمقتنيات داخل الفصول الدراسية، بينما يقوم السكان بالطهي في الممرات.
وقالت النازحة من قرية المزرعة غالية طفيش، إن "عائلتها فرّت بعد أن تعرّضوا للهجوم وتم إحراق المنازل"، وأضافت أنهم عادوا لاحقاً خلال فترة الهدنة، ليفروا مجدداً.
وتابعت، "نعيش هنا في مركز إيواء قصر العدل منذ نحو عام، وأملنا وحلمنا هو العودة، فهو حقنا المشروع".
من جانبه، دعا مدير أحد مراكز إيواء العائلات النازحة كريم زينو، إلى تقديم المزيد من الدعم مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية.
وأردف زينو، "كان الخبز يُقدَّم مجاناً، لكن الأمر لم يعد كذلك، الخبز حاجة يومية أساسية ولا غنى عنها، ومع ذلك فإن بعض الناس هنا لا يستطيعون حتى تحمّل تكلفته، وقد اضطروا إلى اقتراض المال لمجرد شرائه".
وبيّن أن المأوى الذي يقطنه النازحون "مؤقت مثل غيره من الملاجئ، وبحاجة ماسة إلى التمويل".
وأكد مدير المركز، أن العديد من المنظمات تقدم المواد الغذائية الأساسية مثل البرغل والعدس والأغذية المعلبة، مشيراً إلى أن "الكثير من هذا الطعام يحتاج إلى طهي، والناس لا يملكون المال الكافي لشراء غاز الطهي أو حتى الخبز".
وأضاف، "كما يحتاج الناس إلى الخضار والفواكه ،خاصة الأطفال، بالإضافة إلى الحفاضات والحليب وغير ذلك من المستلزمات الأساسية، وهناك نقص في العديد من الإمدادات في هذا المأوى، ونأمل أن يصل صوتنا وأن نتلقى الدعم الذي نحتاجه".
وكانت السويداء قد تعرضت للدمار جراء الاقتتال الذي اندلع في تموز 2025 وشاركت فيه فصائل درزية محلية، ومقاتلون من العشائر البدوية، وقوات الحكومة السورية.
ووجد تحقيق أجرته الأمم المتحدة أن أكثر من 1,700 شخص قُتلوا ونزح نحو 200,000 آخرين، مع ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق مختلف المكونات.
وفي وقت لاحق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنه وثق ارتفاع حصيلة القتلى إلى 1,895 شخصاً، مشيراً إلى أن مئات منهم قُتلوا في عمليات إعدام ميدانية.

