رووداو ديجيتال
أعلن الدفاع المدني السوري عن استجابة فرقه لـ141 حريقاً في مختلف أنحاء البلاد، أمس السبت، اقتصرت أضرارها على الخسائر المادية، في وقت تشهد فيه سوريا تصاعداً ملحوظاً في عدد الحرائق مع اشتداد درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي خلال فصل الصيف.
وذكر الدفاع المدني، اليوم الأحد (2 آب 2026)، أن الحرائق توزعت بين حريق واحد اندلع في الحقول والمحاصيل الزراعية، و140 حريقاً متفرقاً، من دون تسجيل خسائر بشرية.
وتشمل الحرائق المتفرقة عادة المنازل والمحال التجارية والمركبات والمنشآت، إلى جانب الأعشاب اليابسة والأشجار ومكبات النفايات وأعمدة وشبكات الكهرباء، فيما تزداد مخاطر امتداد النيران في المناطق الزراعية والحراجية مع ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح.
وتأتي حصيلة السبت بعد يوم من استجابة فرق الدفاع المدني لـ122 حريقاً في عموم سوريا، الجمعة 31 تموز، تنوعت بين حرائق في المنازل والمحال التجارية والأعشاب والأشجار والنفايات والأسلاك الكهربائية، واقتصرت أضرار معظمها على الماديات.
كما تعاملت الفرق، الخميس، مع 115 حريقاً أسفرت عن إصابة مدني، إلى جانب 13 حادث سير أدت إلى وفاة شخص وإصابة 16 آخرين، ما يعكس الضغط المتواصل الذي تواجهه فرق الطوارئ والإطفاء خلال موسم الصيف.
وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث قد أعلنت استجابة فرق الدفاع المدني لنحو 6500 حريق في مختلف المحافظات السورية خلال شهر حزيران الماضي، بينها 4026 حريقاً في الأراضي والمحاصيل الزراعية، و2474 حريقاً متفرقاً.
وبحسب هذه الأرقام، بلغ متوسط الحرائق المسجلة خلال حزيران أكثر من 216 حريقاً يومياً، فيما شكلت حرائق الأراضي والمحاصيل نحو 62% من إجمالي الحوادث، الأمر الذي يبرز حجم المخاطر التي يتعرض لها القطاع الزراعي ومصادر دخل المزارعين.
وترتفع معدلات الحرائق في سوريا خلال فصل الصيف نتيجة تداخل عوامل طبيعية وبشرية، أبرزها موجات الحر وانخفاض رطوبة التربة والنباتات، وتراكم الأعشاب الجافة، إضافة إلى إشعال النيران للتخلص من مخلفات المحاصيل ورمي أعقاب السجائر وحدوث تماس كهربائي.
وتشهد المناطق الحراجية خطراً إضافياً بسبب كثافة الغطاء النباتي ووعورة التضاريس وصعوبة وصول سيارات الإطفاء إلى بعض البؤر، فضلاً عن سرعة انتشار النيران عند اشتداد الرياح ووجود مخلفات حرب وألغام في عدد من المناطق.
وشهدت الأيام الأخيرة اندلاع حرائق حراجية في ريف حماة ومناطق من الساحل السوري، فيما واصلت فرق الإطفاء عمليات التبريد والمراقبة بعد السيطرة على عدد من البؤر، تحسباً لتجدد اشتعالها وانتقال النيران إلى الأراضي المجاورة.
وكانت الجهات المعنية قد رفعت درجة الجاهزية لمواجهة موجة الحر وارتفاع مؤشرات خطر الحرائق، ولا سيما في الغابات والأراضي الزراعية وعلى جوانب الطرق، مع دعوات للسكان إلى تجنب إشعال النار قرب الأعشاب والمحاصيل وإبلاغ فرق الإطفاء فور ملاحظة أي حريق.
ورغم عدم تسجيل إصابات جراء حرائق السبت، فإن تكرار وقوع أكثر من مئة حريق يومياً يهدد بإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات والأراضي الزراعية والغطاء الحراجي، ويضع إمكانات فرق الدفاع المدني والإطفاء أمام ضغط متزايد مع استمرار فصل الصيف.



