رووداو ديجيتال
في إطار المساعي والجهود الرامية إلى تجاوز الخلافات والنزاعات بمحافظة السويداء، والتوصل إلى إنهاء التوترات، بين الدروز وعشائر البدو، تحدث شيخ عشيرة العميرات، جميل حمدان التركي، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً إنهم يدعون إلى السلام والمصالحة، بحلّ عادل يضمن الحقوق والكرامة. كذلك تحدث أمير جبل العرب، حسن الأطرش، لرووداو قائلاً: "ندعو إلى حل سلمي يضمن حقوق الإنسان وعودة السكان إلى منازلهم في القرى التي أُخليت".
مرّ عام على أحداث السويداء، عندما شنَّ مسلحون من عشائر البدو وعدد من الفصائل المسلحة من مناطق سورية مختلفة، هجوماً على تلك المحافظة. وخلفت تلك الأحداث مجازر وانتهاكات لحقوق الإنسان، وتهجيراً قسرياً، وحرقاً للممتلكات والمنازل.
بهدف بناء الثقة ورسم خارطة طريق مشتركة لحل النزاعات، عُقد اجتماع خاص وطارئ في العاصمة دمشق، بمشاركة ممثلين عن المجتمع الدرزي وعشائر البدو وشخصيات من الحكومة السورية.
اختطفت الفصائل المسلحة في السويداء سبعة أفراد من عائلة شيخ عشيرة العميرات في السويداء، جميل حمدان، وأُخليت عشرات القرى من سكانها. وهو الآن، يدعو إلى السلام والمصالحة.
شيخ عشيرة العميرات، جميل حمدان التركي، تحدث لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "اليوم، بالطبع لدى أبناء العشائر مطالب للحفاظ على حقوقهم وكرامتهم، وكذلك أراضيهم وديارهم وممتلكاتهم؛ يريدون العودة إلى منازلهم. لا يمكن لأحد أن يبعدني عن أرضي؛ لقد ولدت في هذا الوطن وبنيت منزلي بجهدي وتعبي، وذات لحظة أجد نفسي فجأة خارج وطني، لماذا؟ هذا بند أساسي للحل. لدينا أشخاص مختطفون، نساء وأطفال، ويجب الكشف عن مصيرهم ليتمكنوا من العودة إلى عائلاتهم".
يقول أمير جبل العرب في السويداء، حسن الأطرش، إنه فقد ممتلكاته ومنازله وتعرض لمحاولات اغتيال عدة مرات. ورغم كل هذه الأحداث، يقول إنه من المهم بدء عملية حل سياسي بعيداً عن الحل العسكري.
تحدث أمير جبل العرب، حسن الأطرش، لرووداو، قائلاً: "اليوم، ندعو إلى حل سلمي يضمن حقوق الإنسان وعودة السكان إلى منازلهم في القرى التي أُخليت. هناك 35 قرية في شمال وغرب السويداء أُخليت من سكانها".
لا تزال محافظة السويداء خارج سيطرة الحكومة السورية وتديرها إدارة محلية. ولهذا السبب، توقفت العملية التعليمية وانقطعت الطرق التي تربط السويداء بالمحافظات الأخرى. كما أن السويداء هي المحافظة السورية الوحيدة التي لم تُجرَ فيها انتخابات مجلس الشعب.

بداية التوترات في السويداء
تعود أحداث محافظة السويداء، إلى أواسط 2025، حيث حدثت مواجهات مسلحة بين الدروز وعشائر البدو العربية، وتوسعت تلك الأحداث حتى وصلت إلى عدد من القرى هناك، وامتدت لتصل إلى محافظة درعا المجاورة للسويداء.
وبحسب تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، في (27 آذار 2026)، فإن " أعمال العنف الوحشية"، التي اجتاحت مدينة السويداء في شهر تموز 2025، "أسفرت عن مقتل أكثر من 1700 شخص وأجبرت ما يقارب 200 ألف شخص على النزوح من بيوتهم".

أعلن تقريرٌ للأمم المتحدة، أن "1190 رجلاً و99 امرأة و22 فتى و31 فتاة، من المجتمع الدرزي، قُتِلوا [في تلك الأحداث]، وقُتل من المجتمع البدوي 53 رجلاً و9 نساء و5 فتيان و3 فتيات. وكان معظمهم من المدنيين أو الأفراد الذين لم يشاركوا وقتها في الأعمال العدائية. كما لقي ما لا يقل عن 225 من عناصر الحكومة مصرعهم، كثير منهم في غارات جوية إسرائيلية".

.jpeg&w=3840&q=75)
