رووداو ديجيتال
تحدث مدير المكتب الإعلامي لدائرة المصالحة بمحافظة السويداء، مرهف الشاعر، لشبكة رووداو الإعلامية عن حقوق الأهالي في محافظة السويداء، خاصة بعد الأحداث الدامية أواسط تموز 2025، وقال: "العديد من التيارات السياسية ربطت هذه الحقوق بموقف سياسي معارض للسوريين وللحكومة السورية"، وأردف أن "ما هو مطلوب اليوم، هو فصل حقوق الناس عن المشروع السياسي القائم الذي يسلبهم حقوقهم ويرفض أي رؤية للحل، للحصول على حقوقهم بعيداً عن التدخلات الإقليمية".
عُقد اجتماع في العاصمة السورية، دمشق، يوم الثلاثاء، (28 تموز 2026))، وصفه القائمون عليه بأنه مخصص للتباحث في ملف محافظة السويداء. وقد حضر الاجتماع عائلات من أهالي السويداء، وكذلك ممثلو مؤسسات الحكومة السورية، والمجتمع المدني، وشخصيات سواء كوردية وعربية ودرزية.
أفاد المشاركون في هذا الاجتماع أنه عُقد لتقريب وجهات النظر من أجل حل ملف محافظة السويداء، ووُصِف بأنه يهدف إلى إيجاد حل يحقق وحدة الأراضي السورية، وعودة محافظة السويداء إلى وضعها الطبيعي ضمن سوريا موحدة.
التقت مراسلة شبكة رووداو الإعلامية، سولين محمد أمين، بمدير المكتب الإعلامي لدائرة المصالحة بمحافظة السويداء، مرهف الشاعر، ووجهت إليه سؤالاً عن إمكان وجود تقارب في وجهات النظر بين الحاضرين، الأسس التي تجري عليها الحوارات.
صرح مدير المكتب الإعلامي لدائرة المصالحة بمحافظة السويداء، مرهف الشاعر، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "هناك مساحة واسعة للحوار اليوم بين جميع المحافظات السورية. إنها مبادرة أهلية للحوار حول ملف السويداء ومطالبها".

"النظر برؤية وطنية"
أفاد مرهف الشاعر أنه "يجب تحديد طاولة حوار لنيل الحقوق، ويجب النظر برؤية سياسية واقعية، ووفق رؤية وطنية، على طاولة حوار مشتركة"، مضيفاً أنه "يجب الحصول على حقوق الضحايا بعيداً عن الشعارات والسياسة".
أشار مرهف الشاعر إلى أن هناك "تيارات ترفض العديد من المبادرات في السويداء، كما أن هناك مشكلة بين أهالي السويداء والحكومة السورية، وقد تكون المشكلة مع الحكومة حقاً لجميع الأفراد، لكن هذا لا يلغي حقهم في العيش المشترك في دولة واحدة".
"صدمة أحداث تموز 2025"
أما عن خصوصية المطالب التي ينادي بها أهالي السويداء، فقد قال مدير المكتب الإعلامي لدائرة المصالحة بمحافظة السويداء، مرهف الشاعر، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "ما حدث في تموز الماضي كان صدمة لجميع أهالي السويداء، وحدثت انتهاكات".
أضاف مرهف الشاعر أن "العديد من التيارات السياسية ربطت هذه الحقوق بموقف سياسي معارض للسوريين وللحكومة السورية"، مردفاً أن "ما هو مطلوب اليوم، هو فصل حقوق الناس عن المشروع السياسي القائم الذي يسلبهم حقوقهم ويرفض أي رؤية للحل، للحصول على حقوقهم بعيداً عن التدخلات الإقليمية".

أحداث تموز في السويداء
بدأت أحداث محافظة السويداء جنوبي سوريا، في (13 تموز 2025)، حيث جرت اشتباكات بين الدروز وعشائر البدو العربية، ثم توسعت تلك الأحداث ووصلت إلى عدد من القرى في تلك المحافظة، كما أنها امتدت إلى محافظة درعا المجاورة للسويداء. وبحسب المعلومات فإن أربعة أيام دامية من المواجهات المسلحة، خلّفت ضحايا من جميع الأطراف.
تلك الأوضاع تسببت أيضاً في انقسام مواقف الزعماء الروحيين للدروز، وفي 15 تموز جرى التوصل إلى اتفاق بين بعض مشايخ الدروز والحكومة السورية، لوقف المواجهات، وفي 27 آذار 2026 أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا تقريرا حول" أعمال العنف الوحشية" التي اجتاحت مدينة السويداء في شهر تموز 2025، وخاصة في 14 و16 من الشهر نفسه، "وأسفرت عن مقتل أكثر من 1700 شخص وأجبرت ما يقارب 200 ألف شخص على النزوح من بيوتهم"، بحسب المنظمات واللجان التابعة للأمم المتحدة.
وعادت أعمال العنف في 17 – 19 تموز 2025 أيضاً، حيث تجددت المواجهات المسلحة بين جماعات درزية وعشائر البدو، "وارتُكبت انتهاكات جسيمة، بما في ذلك القتل والتعذيب والاحتجاز التعسفي والتشريد القسري والنهب"، إلى جانب "استهداف المدنيين الدروز في أعمال انتقامية"، بحسب توصيف تقرير الأمم المتحدة، الذي أعلن أنه "قُتل من المجتمع الدرزي 1190 رجلاً و99 امرأة و22 فتى و31 فتاة، فيما قُتل من المجتمع البدوي 53 رجلاً و9 نساء و5 فتيان و3 فتيات. وكان معظمهم من المدنيين أو الأفراد الذين لم يشاركوا وقتها في الأعمال العدائية. كما لقي ما لا يقل عن 225 من عناصر الحكومة مصرعهم، كثير منهم في غارات جوية إسرائيلية".


