التجديد والإبداع في المجال الإعلامي كانا عمادين رئيسين لرؤية شبكة رووداو الإعلامية منذ أول يوم تأسست فيه، ثم عند توسع الشبكة في 2013، ومذذاك كان كل إبداع شهده الإعلام الكوردي إما في رووداو أو مستقى من رووداو. معروف لدى الكل أن رؤية رووداو للإعلام تختلف عن رؤى كل من سبقها أو لحقها، فمع دخور رووداو ساحة الإعلام الكوردي، غيرت التوجه التقليدي وصيغة عمل الإعلام الكوردي وهيأت فرصة جديدة ومضت بالإعلام الكوردي في اتجاه مختلف مدعم بالثقة والإبداع.
كان هذا ثمرة كد وخطط وعقلية ستراتيجية إبداعية في تقديم الأخبار والمعلومات للمشاهدين والمستمعين والقراء. هكذا واجهت رووداو دائماً مسؤولية شعار "الأولى بلا منافس"، لأن رووداو الآن علامة إعلامية كبرى ومعروفة على مستوى كوردستان والعراق والشرق الأوسط والعالم.
إبداعات رووداو جمة، ومن أي زاوية نظرت إليها ستعجب وتجد التجديد. فمنذ سنتين أنشأنا توجهاً جديداً في مجال الإعلام الرقمي وهو رمز السنة.
ما هو الرمز السنوي لرووداو؟
في كل ذكرى سنوية لرووداو، وبعد دراسة دقيقة للخطط والستراتيجيات التي ترسمها رووداو للمسؤوليات التي ستتولاها في السنة القادمة، وبعد التعمق في هذه الخطط وطرق ومبادئ العمل الصحفي وهدف السنة، تجمع رووداو ديجيتال كل ذلك في رمز واحد وترسمه، وبهذا تكون رؤى الصحفيين أوضح للعمل في سبيل تحقيق الهدف الذي يضمه الرمز، فيعملون لتحقيقه وتحقيق مفاجآت تفوق ذلك بكثير.
هذه الخطوة بدأت منذ الذكرى السنوية العاشرة لرووداو وستكون مسيرتها طويلة. في السنة السابقة كان الرمز هو ملك رقعة الشطرنج، كظل لشعار رووداو والذي مثل تنسيقاً مع الشمس والنار المكونتين للتصميم الهندسي لشعار رووداو، فبعد عقد من إعلان رووداو كان العرش هو الوحيد الذي يستحقه.
الملك هو القطعة الأهم على رقعة الشطرنج، وبإمكان الملك في كل مرة أن يخطو خطوة واحدة فقط بأحد الاتجاهات، وهي خطوة يجب أن تكون غاية في الستراتيجية ولا تعرض الملك لـ(كش)، الملك وقور في مكانه دائماً، وهو بعيد عن خانات الجيران الصغار، وخطوة واحدة كفيلة بكش. لم يكن هذا مجرد رمز عادي، فخلفية اللوحة مترعة بالخطط والأهداف التي حددناها لتسجل رووداو ديجيتال رقماً قياسياً منقطع النظر، وهو ما فعلناه.
في الذكرى السنوية العاشرة، تخطت رووداو حدود المليون متابع وبدأت تمضي صوب تحقيق المليار وهو ما يمكن أن نصفه بالحلم لوسيلة إعلام كوردية. إلى جانب ذلك، كانت ثم 11 جائزة، من بينها جائزة ستيفي للتغطيات الواسعة والبرامج المميزة، وجائزة ويبي العالمية التي توصف بـ"أوسكار الإنترنت" والعديد من الجوائز الأخر الدولية والمحلية، التي هي دليل دامغ على أن رووداو هي الملك. علينا أن نعلم أيضاً أن رووداو لا تعرف حدوداً، ومهما كانت العقبات في طريقها، فإنها من خلال منطق الريادة والسبق بخطوات في العمل تستطيع تحقيق الأهداف التي وشعتها لنفسها.
11 سنة وسهمان
في الذكرى السنوية 11 لتأسيس رووداو، ينطلق سهمان، القوس هو ملك لرووداو التي تحدد الهدف بنفسها، والآن ينبعث سهمانا كما أشعة شمس شعارنا، وحامل القوس يحدد الهدف برؤية عالمية.
سهم رووداو رسم وصنع بصورة ليس هدفه القضاء على أحد، بل يرمز إلى وضوح الطريق والهدف.
في الثقافات السابقة للتاريخ وفي التاريخ الحديث، كان السلاح الذي يطلق من بعيد هو السهم، وكان حامل القوس يحدد مسار السهم والهدف الذي يريد أن يصيبه، المقصود بهذا النوع من الأسلحة هو التركيز على الهدف الذي أمام الرامي لا أن تؤدي مجموعة عوامل إلى تغيير وضع الهدف، رووداو ألبست هذا السلاح زياً جديداً ومنحته معنى جديداً، فهي تمزج بين المرحلتين التقليدية والرقمية لتكون عند مستوى طموح الكل. رووداو هنا هي حامل القوس، وتعرف جيداً أين ومتى وكيف تستخدم السهم ولأي غرض، وبسهم أزال معني الحدود الجغرافية سنحقق هدفاً عالمياً كبيراً. هذه هي رووداو، بموارد محدودة تخطط لأهداف عالمية ولا تعرف للعقبات معنى، وستقدم لكم في النهاية مفاجآت وتظهر أمامكم بمكاسب.
إلى جانب كون السهمين متوازيين فإنها واقفان عمودياً ليشكلا الرقم (11) ووجهتهما مستقبل مشرق. كما يمتزج هذا الـ11 مع 11 شعاعاً في شعار رووداو ويشكرون شمساً وهاجة. وعندما يكون السهم والشمس في متناولك من المحال أن يقف أحد في وجهك.
* مسؤول قسم ديجيتال كرييتف برووداو



