رووداو ديجيتال
شهدت محافظة حلبجة بإقليم كوردستان تدفقاً واسعاً لآلاف الزوار والسياح
القادمين من العاصمة بغداد ومختلف محافظات وسط وجنوب العراق، مع تواصل فعاليات
اليوم الثاني من مهرجان الرمان والخريف بنسخته الثانية عشرة، والذي انطلق أمس الأربعاء
بمشاركة مئات المزارعين وأصحاب الأعمال، وسط توقعات رسمية بأن يكسر حاجز النصف
مليون زائر خلال أيامه الأربعة.
وفي استطلاع لآراء الوافدين، رصدت شبكة رووداو الإعلامية يوم الخميس
(29 تشرين الأول 2026) انطباعات الزائرين، حيث عبّر المتقاعد عبد الكريم الربيعي،
القادم من بغداد، عن شكره وامتنانه لـ"حفاوة الاستقبال في إقليم كوردستان"،
داعياً المواطنين من المحافظات الوسطى والجنوبية لـ"زيارة الحدث والاستمتاع
بجودة رمان حلبجة ومنتجاته المشهورة".
وأكد الربيعي حرصه على "التبضع وشراء الرمان وعصيره كهدايا
لأقاربه في العاصمة".
ولم تقتصر إشادات القاصدين على جودة المعروضات فحسب، بل امتدت لتشمل "التنظيم
وسلاسة التنقل عبر النقاط الأمنية"، إذ أوضح الزائر علي قحطان الإبراهيمي، القادم
من العاصمة بغداد أن الإجراءات والسيطرات اتسمت بـ"مرونة وترحيب كبيرين"،
واصفاً المعروضات من الفواكه والمكسرات بـ "الدرجة الأولى".
فيما أشار مرافقه بفكاهة إلى اقتنائه كميات وفيرة من رمان هورامان
وتينه المجفف ومنتجات الصابون الطبيعي كـ "هدايا عائلية"".
محطة اقتصادية وسياحية رائدة
يُعدّ مهرجان حلبجة تظاهرة زراعية وسياحية سنوية فريدة، تشهد تصاعداً
مستمراً في شعبيتها، فبعد أن استقطبت الدورة السابقة أكثر من 400 ألف زائر، تميزت
دورة عام 2026 بتمديد أيامها إلى أربعة أيام بدلاً من ثلاثة، لفتح نافذة أوسع
لتسويق المحاصيل المحلية ودعم المزارعين في عموم المنطقة.
هذا الزخم الجماهيري جذب أيضاً قادمين من أقصى الجنوب العراقي، حيث ذكرغدير،
الوافد من مدينة السماوة، أنه ترقب انطلاق المهرجان منذ مدة وحرص على الحضور
بسيارته الخاصة، مبدياً دهشته من "جمال الأجواء وتنوع المنتجات المعتمدة على
الرمان ودبسه عالي الجودة".
ومن
جانبها، وصفت زائرة قادمة من بغداد الأجواء بـ "الرائعة"، مشيرة إلى
أنها تخوض التجربة لأول مرة واشترت دبس الرمان وعصائره، إلى جانب إكسسوارات
فلكلورية وهدايا تذكارية لصديقاتها.
أكثر من مجرد رمان
لا تقتصر أروقة المهرجان على عرض ثمار الرمان الشهيرة، بل تتحول الساحات
إلى سوق تراثي متكامل يعرض العسل الجبلي، ودبس الرمان الطبيعي، والمشغولات
اليدوية، والحلويات التراثية، والأطعمة الكوردية التقليدية، ما يجعله متنفساً
سياحياً متكاملاً يستقطب العائلات من كل حدب وصوب.
وأكدت حنان، وهي ربة منزل قدمت برفقة عائلتها من بغداد، أنها استغلت
إجازتها لحضور هذا الحدث بعد تعذر ذلك في سنوات سابقة، منوهة بالفرق الواضح في
نكهة وجودة رمان حلبجة ودبسه الذي يدخل أساساً في تحضير الأكلات الشعبية كـ
"الدولمة"، ومبيّنة أنها انتهزت فرصة وجودها لزيارة منتجعات منطقة
هورامان الحدودية والاستمتاع بطبيعتها الجبلية.
وفي السياق عينه، شدد المواطن بارق محمد علوش على الأجواء
"الكرنفالية البهيجة" التي تجمع بين ألوان الثمار وجمال الفلكلور
الكوردستاني، لافتاً إلى أنه حرص على اقتناء عصير الرمان والدبس والهدايا
التراثية، مع عزمه جلب بقية أفراد عائلته وأطفاله في اليوم التالي لـ"معايشة
هذه التجربة السياحية الاستثنائية".



