رووداو ديجيتال
حذرت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان، اليوم، من أن "التفاهمات" التي تجريها الحكومة الاتحادية في بغداد بشأن سنجار "بشكل أحادي" تتعارض مع اتفاق تطبيع الأوضاع في القضاء، الموقع برعاية أممية عام 2020.
وأعربت الوزارة في بيان، الثلاثاء (27 تشرين الأول 2026)، عن قلقها إزاء ما وصفته بـ"فرض واقع أمني وإداري غير مرغوب فيه خارج إطار المؤسسات الشرعية"، معتبرةً أن هذه الخطوات تزيد من تعقيد الوضع وتقوض عملية التطبيع وعودة النازحين.
وذكّر البيان بالتضحيات التي قدمتها قوات البيشمركة لتحرير المنطقة، قائلاً: "نذكّر الجميع بأن سنجار وجبل سنجار قد تم تحريرهما بدماء 500 شهيد و3000 جريح من البيشمركة الأبطال، ويجب احترام هذه التضحيات والنضالات".
وشددت الوزارة على أن الحل الوحيد والمستدام يكمن في "التنفيذ الكامل لاتفاق سنجار"، بوصفه الضمانة لتشكيل إدارة شرعية من قبل ممثلي المنطقة، وإعادة الإعمار، وتأمين عودة كريمة لمئات الآلاف من الإيزيديين إلى ديارهم.
وفي ختام بيانها، طرحت الوزارة بديلاً في حال تعذر تنفيذ الاتفاق، داعيةً إلى "العودة إلى رأي وإرادة أهالي سنجار، وخاصة الإيزديين، ليقرروا ما يرونه مناسباً، على أن يلتزم الجميع بقرارهم ويدعمه"، مؤكدةً أن استقرار المنطقة وسلامة أهلها "يسموان فوق كل المصالح".
ومن المقرر دمَج ما بين 4200 إلى 4300 عنصر من وحدات مقاومة سنجار (YBŞ) ضمن القوات العراقية في إطار عملية الدمج، كما يجري العمل على دمج 1200 شخص مدني في المؤسسات الحكومية.
وفي إطار عملية الدمج، سيتم توزيع عناصر "YBŞ " على الجيش العراقي، والشرطة المحلية، وهيئة الحشد الشعبي.
اتفاق سنجار
ووقعت الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان في تشرين الأول 2020، اتفاقاً من ثلاثة محاور تتعلق لـ "إعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع" في قضاء سنجار، لم ينفذ حتى الآن.
بحسب المحور الإداري، يتم اختيار قائممقام جديد لقضاء سنجار، والنظر بالمواقع الإدارية الأخرى من قبل اللجنة المشتركة المشكلة من الطرفين.
أما المحور الأمني فتضمن أن تتولى الشرطة المحلية وجهازا الأمن الوطني والمخابرات حصراً مسؤولية الأمن في داخل القضاء وإبعاد جميع التشكيلات المسلحة الأخرى خارج حدود القضاء، وتعيين 2500 عنصر ضمن قوى الأمن الداخلي في سنجار، وإنهاء تواجد منظمة حزب العمال الكوردستاني من سنجار والمناطق المحيطة بها وأن لا يكون للمنظمة وتوابعها أي دور في المنطقة.
فيما شمل محور إعادة الإعمار تشكيل لجنة مشتركة من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان لإعادة إعمار القضاء بالتنسيق مع الإدارة المحلية في نينوى، وتحديد مستواها وتفاصيل مهامها من قبل رئيس مجلس الوزراء الاتحادي ورئيس مجلس وزراء إقليم كوردستان، إلى جانب تشكيل لجنة ميدانية مشتركة لمتابعة تنفيذ سير ما جاء في الاتفاق.



.jpg&w=3840&q=75)